(أخوكم وزير التعليم)، كم هو رائع أن يذيّل معالي وزير التعليم بهذه العبارة ما يصدره من تعاميم، مخاطباً فيها المعلمين والمعلمات، وهو ما يؤكد حرصه على أن يكون لهم بمثابة الأخ، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

وإن كان منطلق الأخوة يملي عليه، وعلى المعلمين والمعلمات، تبعات تكليف بمسؤوليات لكل منهم بما يمليه عليه موقعه، مع الحرص على (الأخوة)، التي تعني التكامل؛ ليخرج الجميع من باب الإنجاز، كما هي دواعي الأخوة، وتعاضد الأخ مع أخيه، وضرورة تحييد كل ما ينافي قيمة (الأخوة).

وهنا سأقف مع بعض ما أراه ينافي ذلك، من قرارات وتصريحات، أصبح معها المعلم والمعلمة في موقع (القربان)، كما هو حال من تحاصرهم السيول بقرار مذيل بتوقيع (أخوكم).

فمن أوضح تلك القرارات: استثناء المعلمين والمعلمات من قرار تعليق الدراسة، ومطالبتهم بالدوام، فأين الأخوة التي يفترض أن تكون أحرص على سلامتهم؟ فضلاً عن حضور، مع ما يكتنفه من مخاطر، ليس له أي مبرر، في ظل عدم وجود الطلاب.

وفي جانب آخر، مازال هنالك من المعلمين والمعلمات، من له حقوق لم تصرف، فمن منطلق الأخوة، كان يُنتظر أن تأتي المبادرة من معالي الوزير، بما يمهد لصرفها لهم، كحق مكتسب، جدير باستصدار قرار، سيكون لتذييله بتوقيع (أخوكم)، أبلغ الأثر على المعلمين والمعلمات.

وعن معاناة معلمات ومعلمي بند 105، يبرز أهمية أن يفعّل معالي وزير التعليم صلاحياته، بما يرفع عن أخواته وإخوانه معاناة وطأة بند التهم أعمارهم، ولم يحسب سنوات خدمتهم.

كما ينتظر من قضى سنوات طوالاً من المعلمين والمعلمات، وهو يُمنِّي نفسه بالنقل، أن يكون لدى معالي وزير التعليم، ما يلمُّ شملهم بأهلهم، ويضعهم في حسبان الأحق بالنقل من غيرهم.

وعن التصريحات التي جاءت محبطة للمعلمين والمعلمات، فإن في العودة إلى قيمة (أخيكم) بما يقرب الفجوة بين المعلم ومرجعه، وبما يحدث (النقلة) الحقيقية في حياته مادياً ومعنوياً، مدعاة إلى نسيان كل ما سبق، فهل يفعلها وزير التعليم؟.. أرجو ذلك، وعلمي وسلامتكم.