بعد غد 14 نوفمبر 2018م يصادف اليوم العالمي لمرضى داء السكري الذي حسب آخر إحصاء لمنظمة الصحة العالمية، الأربعاء 6 سبتمبر 2018م، فإن عدد البالغين المصابين بمرض السكري زاد أربعة أمثال على مستوى العالم في أقل من 40 عاماً، وبلغ 425 مليون شخص. وفي حديث لوكالة الأنباء السعودية (واس) فإن إحصائيات الاتحاد الدولي للسكري بينت أن المملكة العربية السعودية تعد الأعلى من بين دول منطقة الشرق الأوسط في الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، ومتساوية في نوعية هذه الإصابة مع قارة أوروبا، بينما تتقدمها في الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. إن انتشار هذا الداء ليس بالضرورة ارتباطه بمستوى رفاهية المجتمع، لأن السكري ينتشر بنسبة 80% في البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض، الأمر الذي يضيف عليها أعباء اقتصادية.

إن 382 مليون شخص حول العالم يتعايشون مع مرض السكري من النوع الثاني، وأكثر من 3 ملايين يعانون اضطراب التحكم بالجلوكوز الذي قد يتطور للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

لماذا 14 نوفمبر من كل عام هو اليوم العالمي للناس الحلوين؟. اختير يوم 14 من شهر نوفمبر من كل عام ليمثل اليوم العالمي لمرض السكري باتفاق مشترك بين كل من منظمة الصحة العالمية وهيئة الاتحاد الدولي لمرض السكري. هذا اليوم هو تقديرٌ للباحث العالمي الحائز على جائزة نوبل للطب الأستاذ الدكتور فردريك بانتنج. والغريب أن تخصصه كان في جراحة العظام وليس له صلة بمرض السكر. يوم 14 من شهر نوفمبر هو يوم ولادة ذلك الأستاذ الذي قضى خمسة أعوام في غرفة صغيرة في بدرون جامعة تورونتو في كندا وهو يبحث عن هرمون الأنسولين.

ظل الدكتور بانتنج يوماً بعد يوم يجري أبحاثه على خلايا بيتا في جزر لانجرهانز في البنكرياس. وفي عام 1922م تمكن الدكتور بانتنج من عزل هرمون الأنسولين وحقنه لأول مرة لمريض بالسكري أوشك أن يفنيه مرضه. الجدير بالذكر أن أول مريض بالسكري يتعاطى أول حقنة لهرمون الأنسولين عاش لعمر التسعين عاماً ومات إثر حادث سيارة. ومنذ 1922م يقدر أن ثلاثمائة مليون مريض بالسكري قد تعاطوا هرمون الأنسولين.

غرقت دول مجلس التعاون الخليجي بعواصف غذائية غربية مدمرة للبيئة الصحية ابتداء من أطفالنا في الحضانة إلى كبار المسنين خلال الثلاثين عاماً الماضية. وتدل الإحصائيات الصادرة من المكتب التنفيذي للأمم المتحدة للزراعة والصناعة لمنطقة الشرق الأوسط وشرق البحر الأبيض المتوسط بالنسبة للفرد المواطن أن استهلاكه للسكر ارتفع بنسبة 300% خلال الثلاثين سنة الماضية. «ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه» .