السوق السعودي بمختلف قطاعاته الاقتصادية، أصبح جاهزاً لجذب المواطنين، ليُمارسوا ويدخلوا بصورةٍ مباشرة في أنشطة التجزئة بعد التغيُّرات الحالية التي تمَّت في سوق العمل، وأصبح هناك فراغاً؛ نحن في حاجة لتعبئته وتغطيته بصورةٍ كاملة. ولكن التغطية والإحلال تحتاج إلى بُعدين رئيسيين هما: التمكين والقدرة. ويُقصد بالتمكين هنا، توفير الدعم المالي (ربما من خلال قروض)، حتى يتمكَّن المواطن من الانخراط في النشاط كبُعد مهم يجعل الممارسة أمر ممكن. والقدرة تكون أكثر تفرعاً حيث تنخرط فيها القدرة مع ممارسة النشاط من خلال المعرفة النوعية بالتعامل، والقيام بالدور، ويضاف لها تطوير نظام يساعد المواطن على الممارسة، مثل نظام الامتياز التجاري. وبالتالي تُخفِّف وتزيل كثير من العقبات التي يمكن أن تؤدي إلى عدم النجاح، وتُخفِّف بالتالي من حجم المخاطر التي تُؤثِّر بصورةٍ مباشرة على الاستمرارية والنجاح.

ونجد نماذج كثيرة في العالم تهتم بها قطاعات الأعمال والدول على درجةٍ سواء، لأن الطرفين سيستفيدان منها بصورةٍ مباشرة، علاوة على الممارس للنشاط. لذلك تعتبر العملية برمّتها من طرف الدولة وقطاع الأعمال استثماراً مباشراً لدعم الشركات وكذلك الدولة. فالأولى ستستفيد بصورةٍ مباشرة من توسُّع أعمالها، ومن النجاحات التي يمكن أن تتحقق على أرض الواقع. والثانية ستستفيد من النمو الاقتصادي والتحسُّن وانخفاض مستويات البطالة فيها. لذلك يُعد الثلاثة وهم "المواطن وقطاع الأعمال والدولة"؛ شركاء في النجاح المتحقق، حيث تستفيد كل الأطراف.

وبالتالي يعتبر التخطيط والتنظيم لقيام المواطن بالممارسة من خلال إعطائه القدرة وتمكينه؛ مسؤولية مشتركة بين الأطراف الثلاثة لتحقيق النشاط لها. وبدون حدوث ذلك لن يتحقق النجاح، وبالتالي تقع مسؤولية التمويل هنا على الأطراف الثلاثة لاشتراكهم في الفائدة. وقيام جهة دون أخرى بمسؤوليتها -عادة- ما يؤدي إلى حدوث خلل في المعادلة، وربما عدم النجاح.