* من البطالة من ترتسم أمامها علامة تعجب بكبر وجع الهدر، وألم (تخرجنا على ما فيش)، ذلك الألم الذي قلب الصورة الوردية في ذهن الخريجين إلى خلفية سوداء، هي كل ما أفضى إليه طموح: (من طلب العلا ، سهر الليالي).

* ولعل في بطالة خريجي وخريجات طب الأسنان، ما يؤكد أن البطالة ليست رديفة الاكتفاء دوماً، بل إنها تعني في ظل وجود الحاجة إلى تلك التخصصات، التي تندرج تحت (طويلة العمر من الاكتفاء) أن البطالة بطالة قرار، وليست بطالة احتياج.

* وإلا ما تفسير كل هذا الكم من العيادات، ومراكز طب الأسنان ، ولا نرى فيها للخريجين من أبناء الوطن موطئ قدم؟ وهو ما يدعم مصداقية تلك الإحصائية، التي تؤكد على أن الوافدين يشغلون ما نسبته 77%، وأن هيلمان السعودة في هذا المرفق الهام لا يتجاوز 23%؟!.

* لأجل ذلك جاءت مطالبة مجلس الشورى لوزارة الصحة، بمعالجة بطالة أطباء الأسنان، بما يدعم موقف أبناء الوطن، وقبله كان قرار وزارة العمل بإيقاف الاستقدام لوظائف أطباء الأسنان، بما يؤكد على أن وزارة الصحة هي من ينتظر منها التماهي مع ذلك، عبر خطوات عملية، تحيل هذا الملف إلى: تم عمل اللازم .

* مع الأخذ في الاعتبار أن منشأ البطالة، من تأجيل الحلول، وأن تصل وزارة الصحة اليوم في معالجة بطالة خريجي طب الأسنان -رغم تأخرها- خير من أن تؤجل ذلك للعام القادم، حيث ستدفع كليات طب الأسنان إلى الميدان ما بين 2000 - 3000 طبيب، وهو ما يعني زيادة اتساع رقعة البطالة على قرارات الرقع.

* فضلاً عن أن هذه القدرات من الخريجين في طب الأسنان، ينتظرهم مشوار طويل، هم معه بحاجة إلى العمل، واكتساب الخبرة، ذلك الشرط الذي يأتي أمام الخريجين (في الجبهة) ، في وقت لم يجدوا بعد تخرجهم باباً مفتوحاً إلا باب البطالة، فمن أين يأتون بالخبرة يا قوم؟.

* لنصل إلى أنه لا معنى للبطالة مع وجود العجز، ولا معنى لأن تسمع في عيادة الأسنان: (سنك بِدُّو سحب عصب)، وابن الوطن خريج طب أسنان، هو والبلدية في سباق يومي مع سحب البسطة!!.. وعلمي وسلامتكم.