خلال الأيام الماضية وصلتني هذه الحكم والبصائر من صديق لي عن كاتب مجهول أثارت في نفسي الإعجاب منها فأحببت أن أشارك قراء الجريدة بما ورد فيها من الحكم والبصائر الواقعية الحقيقية العلمية والصحية والاجتماعية، جاء نصها:

إن كنت تظن أن هناك أطعمة وأعشاباً ستحرق دهونك وتخلصك من الكرش وأنت نائم في سريرك فأنت تحتاج إلى إعادة ترميم لعقلك قبل جسمك. وإن كنت تظن أن هناك عشبة آسيوية تشفي من السرطان وشركات الأدوية تخفي هذه المعلومة حتى تبيع أدويتها فأنت تحتاج دخول المدرسة من جديد. وإن كنت تظن أن مزيداً من الفيتامينات والمقويات ستعطيك طاقة ونشاطاً وأنت جالس على أريكتك المفضلة ستظل جالساً على الأريكة إلى الأجل. وإن كنت تظن دائماً أن مشاكلك كلها سببها أحد غيرك فتأكد أن ما يسمى «غيرك» هذا لو مات واختفى من على وجه الأرض ستزداد مشاكلك ولن تقل وستبحث عن «غيرك» آخر لتلومه. وإن كنت تظن أنك فشلت وأصابتك المصائب بسبب حسد الناس لك فتأكد أنك لو هاجرت إلى تركمانستان حيث لا يعرفك أحد فلن تفارقك المصائب أبداً، وأيضاً ستقول: أكيد جاري وزوجته «ضربوني» عين!. وإن كنت تظن أن الله سبحانه وتعالى سينزل ملائكته من السماء خصيصاً لحل مشاكلك وتدمير أعدائك لكونك رجلاً طيباً تقياً نقياً صالحاً تدعوه ليل نهار فأنت تحتاج إلى بحث عميق داخلك فربما يكون غرورك الشديد ونرجسيتك هما سبب مشاكلك وانتصار أعدائك عليك. قبل أن نلوم غيرنا -ونحن لسنا فقط نلوم بل ندين- علينا بمراجعة النفس، بمحاسبة أنفسنا قبل أن نتوجه لافتعال معركة جانبية وإن كانت محقة. نترك الأصل ونتمسك بالفرع. وهنا لابد من تسجيل الحق ولو كان عليك. اختياراتنا أم أقدارنا أم أننا فقط اعتدنا فكرة اللوم لمجرد إلقاء الأعباء على غيرنا. نلوم عاماً تلو عام. يجب أن لا ننسى خيره وشره، كل عام يمر ما هو إلا عمر يحتسب علينا وكل عمر يبني شخصيتنا وخبرتنا ويعلمنا، حتى أخطاؤنا نتعلم منها وليس كل ما نتعلمه يكون بسهولة. أحياناً ندفع ثمناً باهظاً لما نتعلمه ولكن هذه هى الحياة اختيارات أحياناً وأقدار.

يجب علينا أن نتحمل اختياراتنا التى أدت بنا الى أقدار نعيشها ولا نلوم الأيام بل من الأفضل أن نحاسب أنفسنا ونشكر دائماً من أهدانا عيوبنا حتى نعلم كيف تكون ميزاتنا.

أود أن أقول أنْ لا شر يدوم ولا خير يدوم والحياة وجهان لعملة واحدة وبالأخير فقط نشكر الله سبحانه وتعالى أنه دائما معنا يعيننا ويساعد فى الضراء، ويهب لنا السراء. جعل الله عامكم خيراً ويسراً وسعادة تغمر القلوب وتتحقق أحلامكم وأمنياتكم. طابت أيامكم بحكم وبصائر.