كشف نائب رئيس لجنة المواد الغذائية بغرفة جدة محمد الجهنى، أن قطاع التجزئة في المملكة تنتظره 6 تحديات في 2019، من أبرزها تحكم 3 شركات في أسعار السلع الطازجة، وهو ما ينعكس على السعر النهائي للمنتج.

وقال الجهني: إن هناك أكثر من تحد ينتظر القطاع في 2019 وهي: شدة المنافسة وارتفاع التكاليف التشغيلية وصعوبة تحقيق نسب التوطين المطلوبة من وزارة العمل، إضافة إلى تغير سلوك المستهلك نحو التوفير والاقتصاد على حساب الشراء، فضلا عن تضخم أسعار السلع الطازجة بسبب الاحتكار، حيث لا يزيد عدد الوسطاء الذي يتحكم في أسعارها عن 3 شركات وانخفاض معدل الربح في السلع إلى 6-9% وهو ما يعتبر غير محفز للمستثمرين.

وتوقع توجه الكثير من شباب الأعمال نحو استخدام التطبيقات الذكية لاستغلال عدم اهتمام الشركات ‏العاملة في نشاط تجارة التجزئة وخدمة التوصيل والبيع الإلكتروني والذي يعطي أكثر من ميزة، منها الوصول إلى المستهلك النهائي بدون جهد تسويقي والبيع بأقل من سعر السوق، ويمكن ملاحظة هذا في المتاجر الإلكترونية الشهيرة، فضلا عن أن استخدام التطبيقات الذكية يوفر عدد العمالة بنسبة 90% ، حيث يحتاج فقط ‏إلى مبنى إداري و٣٥ موظفا كحد أقصى كما أنه يقلل من عدد المستودعات.

وأشار إلى أنه من المرجح خلال الأعوام القادمة استحواذ هذه المتاجر الإلكترونية التي تعتمد على المواقع والتطبيقات الذكية على حصة ‏المنشآت المتوسطة والصغيرة المقالات التقليدية مقدرا الحجم الإجمالي لتجارة التجزئة بنحو 360 مليار ريال، وهذا الرقم فقط فى المدن الكبرى والمستهدفة من التجار مثل الرياض وجدة والدمام والخبر ومكة والمدينة المنورة وغيرها.

وتابع: المستقبل للمتاجر الإلكترونية والتطبيقات الذكية على حساب التقليدية والتي تعد مكلفة مقارنة بالإلكترونية، فيكفى أن نعرف أنه لتحقيق مبيعات ١١ مليار ريال في الفكر التقليدي ‏ نحتاج ٢٠٠ سوبر ماركت ‏بإجمالي ‏عمالة ٢٠ ألفا على الأقل.

في حين يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله المغلوث أن كل المعطيات تؤكد ارتفاع القوة الشرائية في المملكة خلال السنوات القادمة، خاصة أن المملكة ستشهد نموًا سكنيًا في الأعوام المقبلة بالإضافة إلى أن هناك انفتاحًا سياحيًا في مجال السياحة الداخلية والدينية وكل هذه العوامل سوف تنعكس على قطاع التجزئة وسترفع معدل الانفاق للفرد بشكل عام وتساعد على ازدياد القوة الشرائية خلال الأعوام المقبلة.

كما أنه ستكون مشجع ومحفز للمستثمرين على الاستثمارات الطويلة الأمد خلال السنوات المقبلة فى القطاع نظرًا لإدراكهم بأن مستقبل المملكة واعد.

وأضاف: أن ارتفاع مبيعات التجزئة في السعودية في السنوات الأخيرة بحسب الإحصائيات يؤكد على تنامي القوة الشرائية في القطاع رغم ارتفاع معدلات الترشيد والادخار لدى العائلة السعودية.