دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمس في محافظة طريف، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، المرحلة الأولى من منظومة مشروعات مدينة وعد الشمال الصناعية، ووضع - أيده الله - حجر الأساس لمشروعات ومرافق المرحلة الثانية للمدينة. وتصل تكلفة تلك المشاريع 86 مليار ريال.

ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين، مقر الحفل، كان في استقباله - رعاه الله - صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الحدود الشمالية، ومعالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ومعالي وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العمودي، ومعالي نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر.

ثم عزف السلام الملكي. وبعد أن أخذ الملك المفدى مكانه بدئ الحفل المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

إثر ذلك شاهد خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - والحضور، عرضًا مرئيًا عن مشاعر شباب وشابات الوطن بهذه المناسبة. وشاهد خادم الحرمين الشريفين - رعاه الله - والحضور عرضًا مرئًيا عن منظومة مشاريع وعد الشمال.

بعد ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين - رعاه الله - بتدشين ووضع حجر الأساس لمنظومة مشاريع وعد الشمال. ثم تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية تذكارية تشرف بتقديمها معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح نيابة عن شركاء الإنجاز في مشروعات وعد الشمال.

بعدها تفضل خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - بتقليد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز المستشار في الديوان الملكي وشاح الملك عبدالعزيز نظير إسهاماته وجهوده المميزة التي بذلها ليضع هذا الحلم - مشروعات وعد الشمال - على طريق الإنجاز، فضلا عن إنجازاته المتعددة والمتميزة بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية. عقب ذلك تشرف شركاء الإنجاز بالسلام على الملك المفدى - رعاه الله -. ثم شرف خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - مأدبة الغداء المعدة بهذه المناسبة.

«وعد الشمال».. الحلم يصبح حقيقة

الميزانية

86 مليار ريال

بداية التنفيذ

1/2/2014

نهاية التنفيذ

13/12/2042

المساحة 44 كلم2

المدينة - المنطقة

طريف - الحدود الشمالية

المالك

وزارة الطاقة - شركة معادن


الفالح: المملكة ستصبح ثاني أكبر منتج للفوسفات في العالم


قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح «وعد الشمال» سترفع إنتاج المملكة، بإذن الله، إلى تسعة ملايين طن سنويًا، لتُصبح المملكة ثاني أكبر منتجٍ للأسمدة الفوسفاتية في العالم، بالإضافة إلى تعزيز الدخل الوطني.

وألقى الفالح كلمة رحب فيها بخادم الحرمين لتدشينه مشروع وعد الشمال، قائلًا: «لقد جاءت رؤية المملكة 2030، التي كانت ثمرة بصيرتكم الثاقبة، ونتاج الجهود الجبارة المباركة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد الأمين، لتدفع بطاقات أبناء بلادنا العزيزة نحو إطلاق العديد من البرامج التنموية الطموحة، لتحقيق هذه الرؤية، فكان من نتاجها الإيذان بانطلاقة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، الذي سيرتفع نجمه، بإذن الله، في سماء الإنجازات الوطنية العملاقة.

وأضاف: ها هي مدينة وعد الشمال، التي تقع في مُحافظة طريف، آخر محطات الضخ على خط التابلاين سابقاً، قد أصبحت، اليوم، أولى محطات سلسلة صناعة الفوسفات الوطنية العملاقة، التي تبدأ من هذا المجمّع.

وأكد أن منطقة الحدود الشمالية من المملكة تحتضن حوالي سبعة في المائة من المخزون العالمي من الفوسفات، إلا أن تطوير هذه المخزونات واستغلالها، مثّل تحديًا تضاريسيًا وتنسيقيًا ولوجستيًا هائلًا، بسبب موقعها في عمق الصحراء.

وقال المهندس الفالح: وها أنتم، اليوم - حفظكم الله - تتفضلون بتدشين المرحلة الأولى من مشروعات وعد الشمال، التي بلغت استثمارات المملكة، فيها، 55 مليار ريال، لافتًا النظر إلى أن هذا الإنجاز لم يكن لولا توفيق الله، سبحانه وتعالى، ثم تعاضُد جهاتٍ حكوميةٍ، وشركاتٍ وطنية كبرى، ومؤسساتٍ من القطاع الخاص السعودي، ومستثمرين دوليين، في تكامُلٍ جعل مشروع وعد الشمال حقيقةً واقعة، يفخر بها الوطن، ويُعجب بها العالم.

وأوضح أن هذا المشروع يُعطي مثالًا جديدًا وباهرًا على عزم قيادة هذا الوطن على تنفيذ رؤيته الثاقبة، مبينًا أن استثمارات المملكة في المرحلة الثانية تبلغ 31 مليار ريال، التي تشمل معمل الأسمدة الفوسفاتية، الذي تبلغ طاقته ثلاثة ملايين طن سنويًا، إلى جانب استكمال تطوير البنية التحتية.



55 مليار ريال استثمارات سعودية في المرحلة الأولى

31 مليار ريال استثمارات المملكة في المرحلة الثانية

• «وعد الشمال» آخر محطات الضخ على خط التابلاين سابقاً

• معمل الأسمدة الفوسفاتية تبلغ طاقته 3 ملايين طن سنويًا​


العامودي: ربط «وعد الشمال» بشبكة حديدية بقطار الشمال

قال وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي إننا نشهد واحدًا من أهم مشاريع الوطن والذي تحقق بتوجيهاتكم، وكان نتيجة للشراكة والتكامل بين منظومة الطاقة والصناعة والتعدين ومنظومة النقل والخدمات اللوجستية، من خلال برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030».

وأكد أن الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» تتشرف بأن تكون أبرز الشركاء الاستراتيجيين في تنفيذ وتشغيل المشروع التنموي لمدينة وعد الشمال، وجاء الاهتمام من شركة «سار».. في المساهمة بتطوير وتأسيس مدينة وعد الشمال الصناعية من خلال ربط المدينة بشبكة خطوط حديدية بقطار الشمال، وتخصيص خط يبلغ طوله 1550 كيلو مترًا، الأطول في الشرق الأوسط.. بمقطورات مخصصة لنقل المعادن، لتصبح الشريان الاستراتيجي لنقل وصناعة التعدين بالمملكة.

وأشار إلى أن شركة سار ستستمر بتقديم خدماتها بتوفير عدة مرافق في مدينة وعد الشمال الصناعية عبر خط حديدي يتصل بالشبكة الحديدية لقطار الشمال، إضافة إلى العمل على تنفيذ وصلة لربط معامل الكبريت المصهور التابعة لشركة (أرامكو السعودية) في (منطقة واسط وبري) وإلى مدينة رأس الخير على الساحل الشرقي.

وأوضح الدكتور العامودي أن قطارات «سار» للمعادن تسهم كرافد اقتصادي من خلال الاستخدام الأمثل لشبكة الخطوط الحديدية في النقل بين مناطق المملكة ومنها على سبيل المثال (ترشيد كفاءة الطاقة وحماية البيئة، وتوفير ما نسبته 70% من وقود الديزل الذي تحتاجه الشاحنات لنقل الكميات نفسها من مدينة وعد الشمال وإليها، بالإضافة إلى تخفيف العبء عن الطرق العامة والمحافظة على بنيتها التحتية مدة أطول، والحد من حوادث الطرق حيث يزيح قطار التعدين أكثر من 70 ألف شاحنة شهريًا عن الطرق، لافتًا النظر إلى أنه منذ بدء تدشين نقل المعادن بالقطارات في عام 2011م وحتى اليوم، تمكنت قطارات «سار» من نقل أكثر من 37 مليون طن من (الفوسفات، والبوكسايت، والكبريت المصهور، وحمض الفوسفوريك)، ووصل عدد الشحنات التي تخص مدينة وعد الشمال إلى ما يقارب 2 مليون طن.