أغرقت السيول والأمطار الغزيرة إلتي هطلت على محافظة الليث أمس عددا من الأحياء الجنوبية وجرفت عددا السيارات وبداخلها مواطنون محتجزون، فيما لجأ السكان إلى أسطح المباني تحسبا لحدوث حرائق نتيجة الالتماسات الكهربية وسط شائعات عن احتمال انهيار سد الليث وتسببه فى إغراق المنازل.

وهرع رجال الدفاع المدني يساعدهم العشرات من فريق السلام للغوث ومتطوعى جمعية البر الخيرية بالمحافظة يساندهم طيران الأمن في إنقاذ المحتجزين من المنازل، وكذلك من داخل السيارات في حي الكليبية الأكثر تضرراً من جرّاء السيول حيث باشر 150 عضواً من فريق السلام السعودي للبحث والإنقاذ مهام عملهم بمحافظة الليث بالتنسيق مع الدفاع المدني، كما وصلت وحدات الغوّاصين والمُسعفين والمساندة والطيارين ومشغّلي القوارب والدفع الرباعي، في ساعات الصباح الأولى، لمباشرة مهام البحث والإنقاذ.

وأكّد المتحدث الرسمي لفريق السلام السعودي للبحث والإنقاذ محمد آل مداوي؛ أن الفرق قامت بإجلاء بعض الأسر المحتجزة، وتقديم المساعدة لهم، بمساندة من الدفاع المدني.

من جهتها أكدت الإدارة العامة للدفاع المدني على المواطنين والمقيمين أهمية اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر ومراعاة جوانب السلامة عند هطول الأمطار وذلك حرصاً على سلامتهم.

ودعت المواطنين والمقيمين في رسائل بثتها إلى أجهزتهم النقالة باللغتين العربية والإنجليزية إلى تجنب مجاري السيول وتجمعات المياه.

وكانت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة قد توقعت، في تقريرها عن حالة الطقس هطولاً للأمطار الرعدية من متوسطة إلى غزيرة مصحوبة برياح نشطة على مناطق (مكة المكرّمة، المدينة المنوّرة، الرياض، الحدود الشمالية، تبوك، الجوف، حائل، القصيم، الشرقية، الباحة، عسير، جازان)، ويتكون الضباب خلال ساعات الليل والصباح الباكر على أجزاءٍ من تلك المناطق.

سد الليث آمن

ومن جانبها أكدت وزارة البيئة والزراعة والمياه أن جميع الأعمال الإنشائية فى سد الليث سليمة تماماً ولا يوجد ما يدعو للقلق، وقالت في بيان لها أن السد لا يزال تحت التنفيذ ولا توجد أي معوقات له، وأن ما يتم تداوله من أخبار وصور هي لحاجز الحماية الترابي المؤقت المعمول لحماية مكان تنفيذ السد الرئيسي وليس السد نفسه.

ويبلغ ارتفاع الحاجز ٢٠ م ويعمل على توجيه المياه إلى النفق الذي يبلغ قطره ٦ أمتار في الجبل المجاور.