أصبحنا نعيش اليوم في زمن يمكن أن يطلق عليه (زمن الإثارة) فالأخبار الاجتماعية العادية والإنجازات الاقتصادية والمشاريع التنموية بل وحتى الأخبار الرياضية التقليدية لم تعد تهم البعض بل وحتى الإنجازات الموجودة في بعض المدن من حدائق أو أماكن ترفيه قد لايكترث لها البعض، في حين يمكن أن تجد هالة من التجمهر والزحام الشديد أثناء القيادة لوجود حادث مروري تسببت فيه امرأة أو وقوف البعض من أجل النظر إلى مصاب على الطريق ينزف دماً بين الحياة والموت .

أخبار الإثارة أصبحت تسيطر على كثير من شؤون حياتنا والبعض منا لايحرص على سماع ذلك الخبر فقط بل ويبذل ما في وسعه لنشره حتى وإن لم يتأكد منه ليظهر للآخرين حجم ما لديه من معلومات وأنه واسع الاطلاع على الرغم من أنه قد لايستفيد شيئاً لكنه الفضول الذي أصبح يفتك بكثير من أفراد المجتمع، فتجد البعض لاهم له سوى الدخول على الحسابات المختلفة ونقل الرسائل من تلك الحسابات إلى حسابات أخرى بغض النظر عن طبيعة تلك الرسائل سواء كانت من الجرائم والتهم أوالأخبار غير الموثوقة فالبعض أصبح همه فقط أن ينقل ويروج ويرسل بدون وعي أو تأمل أو تفكير أو دراية ، في حين يلجأ بعض الناس وحتى يبرىء نفسه إلى أن يكتب في مطلع تلك الرسالة (كما وصلني).

أصبح هاجس العديد من الحسابات في وسائل التواصل الاجتماعية نشر أخبار الإثارة والجرائم رغبة في الحصول على مزيد من المتابعين وجعلت من تلك الأخبار الشغل الشاغل لكثير من الناس وأصبح إبراز تلك الأخبار الشاذة مطلباً أساسياً من قبل بعض من يقوم على مثل تلك الوسائل حتى أصبح كثير من فئات المجتمع لاهم لهم إلا الترويج للجرائم بمختلف أنواعها وكأنها هي الأساس وتجاهل أي أخبار مفيدة أو إيجابية بدعوى أنها ستكون أخباراً مملة وليست مثيرة يمكن أن يتفاعل معها الناس ويتناقلوها.

نسي البعض أن تتبع أخبار الناس والتجسس عليهم وغيبتهم والتشهير بهم بدون حكم قضائي ونشر قضاياهم لغرض الإثارة والفضيحة أمر محرم شرعا ، فمجتمعنا ولله الحمد مجتمع مسلم وعلينا أن نسعى نحو الحد من نشر مثل هذه الأخبار في المجتمع والتحذير من التعامل معها والتوعية بعواقب مثل هذه الأفعال ونتائجها والأنظمة والضوابط والقوانين والتي أعلنتها الجهات المختصة بشأن من يتناقل أخبارالإثارة الكاذبة