بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، احتفت جائزة الملك خالد بتكريم الفائزين للعام 2018م في دورتها العاشرة، في فروع الجائزة الثلاثة: شركاء التنمية، التنافسية المسؤولة، المنظمات غير الربحية، وكان للجمعية الأولى «نسائية خيرية» شرف الحضور، وشرف تسلم جائزة التميز من يد خادم الحرمين الشريفين، فرع التنافسية المسؤولة، استلمتها نائب رئيس الجمعية د. هالة الشاعر.

منذ تسلمنا بطاقات الدعوة تلبسنا الشغف وانتابتنا أعراض الفرحة، لحضور الحفل الملكي في مدينة الرياض، داخل قاعة الأمير سلطان الكبرى، فندق الفيصلية، كان كل شيء مبهراً، تنظيماً، حفاوة، والالتزام بالبرنامج الزمني بدقة مبهرة، والأكثر إبهاراً وصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الوقت تماماً.. فقرات الحفل بالدقائق، كلمة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز رئيس هيئة الجائزة 7،35 وكلمة أمين عام الجائزة وعرض الفائزين 7،38 وتسليم الجوائز للفائزين 7،48، حفل العشاء 8،5، دقة مبهرة وتنظيم متقن أضفى على الحفل رونق الجدية والانضباط، دون تطويل ممل أو إيجاز مُخل.

تظل الجوائز عاملاً مهماً للتحفيز على جودة الأداء، رغم أهمية القيمة المادية للجمعيات الخيرية والمبادرات الفردية، إلا أن الأهمية المعنوية تمثل عائداً مجدياً على مستوى الأداء والعطاء لمنظمات العمل الاجتماعي التي تعتمد على المبادرات الإنسانية لتنمية المجتمع،

وقد ساهمت صاحبة السمو الملكي الأميرة موضي بنت خالد بن عبد العزيز أمين عام مؤسسة الملك خالد الخيرية في بناء إستراتيجية (الأولى)، حيث استمر العمل سنوات مع د. هالة الهوشان، تحديد الرؤية والأهداف والشريحة الاجتماعية لكسر دائرة الفقر برعاية أطفال جنوب جدة، وتركيز الجهود التي كانت مبعثرة رغم أهميتها إلا أنها كانت تذوب وتبتلعها طبيعة الاحتياجات الكثيرة المتنوعة، لأن المتطلبات الإنسانية أكبر من قدرة مؤسسة واحدة على تلبيتها، فتم العمل على كسر دائرة الفقر، الدائرة تغلق على ثلاثة أجيال إلا في حالة التدخل المبكر كما هي استراتيجية العمل في (الأولى)؛ رعاية الطفل من 3- 18 عاماً، رعاية شاملة، اجتماعية، علمية، صحية، رياضية، مع التدريب على مهارات القرن الحادي والعشرين عن طريق الشراكات مع الجامعات الأهلية والمؤسسات ذات العلاقة.

تأسست مؤسسة الملك خالد الخيرية عام 2001م/ 1421هـ في مدينة الرياض، تهدف إلى تنمية رأس المال البشري في مجال التنمية وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية لبناء قدرات القيادات والعاملين في المنظمات غير الربحية، وتطوير مفهوم الريادة الاجتماعية في المملكة، والجائزة إحدى المبادرات لدعم وتشجيع المؤسسات والأفراد والباحثين على القيام بالأعمال التي تنهض بالمجتمع وتسهم في الرقي بمؤسساته الاجتماعية والتنموية.

وللجمعية الأولى قصص لم تُحكَ بعد، قصص كفاح المؤسسَاتْ، قبل أكثر من نصف قرن من الزمان، عندما لم تكن الإمكانيات كما هي اليوم، وعندما لم يكن العمل الاجتماعي بمفهومه المؤسسي معروفاً في مجتمعنا في ذلك الوقت، بادرت ثلة من السيدات الفضليات في تأسيس أول جمعية خيرية في المملكة، جيهان الأموي، ليلى موصلي، سرية إسلام، طيبة السقاف، سهام الدجاني، نفيسة الحسيني، سعاد الحسيني، وعضوات تعاقبن على مقاعد مجلس إدارة الأولى بحب وشغف لعمل الخير، تحرص على تكريم المؤسسات وعضوات المجالس السابقة والمدير التنفيذي والموظفات، منهج دائم وثابت لا تحيد عنه، في 19 ديسمبر 2017م أقامت (الأولى) احتفالية لتكريم عضوات مجالس الإدارات السابقة، على شرف السيدة سرية إسلام، إحدى المؤسسات وعضوات مجلس الإدارة التي يرجع لها الفضل في تأسيس وتطوير وتنمية كثير من المرافق ورعاية الأيتام، كذلك تم تكريم المدير التنفيذي السابق الصديقة العزيزة نسرين الإدريسي. ولا يزال لدى الأولى الكثير من حكايات العطاء والانتماء والوفاء والطموح ليس فقط للفوز بل للعمل بمعايير الجودة لكسر دائرة الفقر في جنوب جدة.