الكلمة الافتتاحية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في مجلس الشورى تعطي دلالة واضحة جليلة على اهتمام القيادة الرشيدة بالشباب ودورهم التنموي وتلبية احتياجاتهم المستقبلية وهو ما نصت عليه رؤيتنا المباركة (2030) حيث قال في كلمته -رعاه الله- «إن المواطن السعودي هو المحرك الرئيس للتنمية وأداتها الفعالة، وشباب وشابات هذه البلاد هم عماد الإنجاز وأمل المستقبل، والمرأة السعودية شريك ذو حقوق كاملة وفق شريعتنا السمحة، وسنواصل جهودنا بحول الله نحو تعزيز مشاركتهم في التنمية الوطنية المباركة».

ولا شك أن هذا التوجيه السامي الكريم من خادم الحرمين الشريفين لعراب هذه الرؤية الطموحة الاستراتيجية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -حفظه الله- يؤكد الإرادة السياسية القوية بالاهتمام بهذه الفئة الحيوية وبهذه الشريحة الكبيرة من الشعب السعودي، نعم إنهم شبابنا الحالمون بطموحات تعانق السماء وما تعنيه هذه الفئة الغالية على كافة المستويات والأصعدة ودورها الكبير والمؤثر الذي قد تلعبه في الحاضر والمستقبل كشريك قوي في التغيير والتنمية والبناء لدعم مسيرة الاقتصاد والتقدم والتطور والدفاع عن الوطن وحماتيه من أي اعتداء لا سمح الله.

وهو امتداد لما راهنت عليه (رؤية المملكة 2030) بقدرات أبناء الوطن ومهاراتهم، واعتبرتهم من أهم الموارد وأكثرها قيمة، وستمضي قدمًا إلى تحقيق الاستفادة القصوى من طاقاتهم من خلال تبنّي ثقافة العمل، وإتاحة الفرص للجميع، وإكسابهم المهارات اللازمة التي تمكّنهم من السعي نحو تحقيق أهدافهم وغاياتهم، وتعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وتمكين الإمكانات الشابة المبدعة على قيادة المستقبل، لخلق فرص استثمارية واقتصادية جديدة وواعدة للوطن بإذن الله.

وذلك يؤكد أن القيادة الرشيدة ستمضي في مواصلة الاستثمار في التعليم والتدريب لإعداد جيل جديد لوظائف المستقبل، والتي تحتاج إلى مهارات نوعية بكفاءة عالية، مع القدر الكافي من الوعي الذاتي والاجتماعي والثقافي المتين، وتعزيز الوحدة الوطنية ليكونوا شخصيات مستقلة ودروعًا حصينة لبلادهم في مواجهة أي تيارات خارجية عدائية أو هجمات إعلامية شرسة تستهدف أمننا وقيادتنا ولحمتنا الوطنية.