Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

كليات التربية «يا ناسينا»..؟!

صدى الميدان

A A
* لا أسوأ من أن تعلم الالتزام ولا تلتزم بما تدعو إليه، وأن تدعو إلى الوفاء، وفي أقوالك وأفعالك ما يناقض ذلك، هنا ستكون حتماً في مرمى التساؤلات، التي لا تنفك عن الدهشة والغرابة، التي ستصيب أسهمك في مستوى القبول لدى الآخر في مقتل.

* ما سبق عندما أسقطه على واقع خريجي وخريجات كليات التربية، أجدني أمام حالة مفصلة بالمقاس على ذلك، بل وطول سنوات الانتظار ألبسه ثوباً فضفاضاً من: (ولو كان سهماً واحداً لاتقيته، ولكنه سهم وثانٍ وثالث).

* هذه الحقيقة تتحدث عنها معاناة خريجي وخريجات كليات التربية، الذين جاء دخولهم إلى تلك الكليات التي كانت تحت مظلة وزارة التربية والتعليم، بعد تدقيق يصب في مصلحة رؤية وزارة التربية آنذاك، في إعداد معلم ومعلمة حسب رؤيتها، في وقت كانت الجامعات وكليات التربية فيها تحت مظلة وزارة التعليم العالي.

* وذلك يعني أن من يتم قبوله في كليات التربية، مشروع معلم في وزارة التربية والتعليم، التي كانت تشرف على قبولهم وإعدادهم، ومن ثم تعيينهم، ولكن الذي حدث بعد ذلك، وبعد تعيين دفعات منهم أن وُجد اليوم من خريجي وخريجات كليات التربية من تعدى انتظاره للتعيين العشر سنوات وأكثر، ولم يجد سوى (البطالة) .

* مع أنه لا مجال لعمل آخر لهم غير ما تم إعدادهم له، ومن أعدهم (وزارة التعليم) هي من تخلت عنهم، بل ووضعت في طريقهم بدل العقبة عشراً، والمحصلة أنها لم تفِ بعهدها معهم، مع أنها تدرك أنها المسؤولة عن تعيينهم بشهادة وزارة الخدمة المدنية، ووثائق مدموغة بشعار وزارة التربية والتعليم.

* فضلاً عن (مطالبة) صادرة من مجلس الشورى، كانت بمثابة بارقة أمل في واقع إحباط خريجي وخريجات كليات التربية من تعامل وزارتهم، إلا أن تلك المطالبة طوت عامها الأول، ولم تجد أي تجاوب من وزارة التعليم، التي أمعنت في (تطنيشهم)، مع أنهم مخرج أصيل من مخرجاتها، ولكنها اليوم في شأنهم (لا تسمع، لا ترى، لا تتكلم).

* وهو ما يدعو إلى العودة إلى مخاطبة معالي وزير التعليم، حيث ضرورة دعمه لما تبقى من خريجي وخريجات كليات التربية، من خلال التوجيه بحصرهم، وتعيينهم، مع الثقة أنه إن فعل ذلك فقد أنجز ما سوف يخلد اسمه في ذاكرة أولئك الخريجين والخريجات، الذين يصدق عليهم وصف (الضحية) .

* فأن يتم إعدادهم معلمين ومعلمات، ثم يتم التخلي عنهم، فذلك يعني القضاء على مستقبلهم الوظيفي، حيث رفض أي جهة توظيفهم بحجة (التربوي)، دون أن تعرف تلك الجهات أنها لم تأتِ بجديد، بعد أن تخلى عنهم من أعدهم مقام وزارة التعليم، معلمين ومعلمات مع وقف التنفيذ، ويا ناسينا هذا المقال يذكرك فينا، وعلمي وسلامتكم.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية