Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد رشاد بن حسن مفتي

الداخل وأعداء الخارج

A A
هل هناك من يعتقد أن أي وطن أو أي أمة ليس بها قضايا داخلية، تختلف الرؤى والآراء والتوجهات حولها؟

القضايا في أي دولة هي متنوعة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو دينية.. وأي مجتمع سليم وصحي، ينظر لها ويتعامل معها داخليًا بطرق عديدة، ورؤى مختلفة، مهما اختلف نظامه السياسي، وطريقة تركيبته، وتنوع شكل حكوماته.. ولكن في النهاية هذه القضايا هي شأن داخلي، يتم التعامل معها وفق أنظمة الدولة واستقلاليتها وسيادتها.

سأضرب مثلاً للتحريض، بما حدث مؤخرًا في فرنسا.. اتخذت حكومتها مؤخرًا قرارًا اقتصاديًا، تبعته احتجاجات، كانت بدايات الاحتجاجات سلمية، ثم استغلها البعض، لتدمير كل شيء تصل له أيديهم، من تحطيم وتكسير وتدمير.. في هذه الحالة (اختفى المحرضون وظهر الغوغائيون).. وفي هذه الحالة أيضًا (احتجاجات فرنسا)، لم تخصص أي قناة إعلامية في أوروبا وغيرها من دول العالم كل أخبارها وتقاريرها ولمدة أربع وعشرين ساعة لمهاجمة الحكومة الفرنسية على قرارها الداخلي أو على طريقة تعاملها مع المحتجين.

وما حصل في مصرأثناء ما يسمى بالخريف العربي ليس عنا ببعيد.. فوضى شاملة، لأن بعض عناصر الداخل مثل الإخوان، وغيرهم ممن استغل الفرصة، نفذوا أجندات خارجية شيطانية قادمة من قطر وإسطنبول، هدفها تدمير هيكل الدولة في مصر.. ولولا ما قام به الشعب المصري وقيادته لكانت مصر الآن دولة تعمها الفوضى (مثلها مثل دول أخرى في المنطقة).

أعود للداخل وأقول له: احذر من الخارج المجاور.. ويحق لنا هنا أن نسأل (هل أعداء الخارج حريصون علينا ويهتمون بنا وبرفاهيتنا).. العاقل منا سيعرف الجواب حتمًا.. هم ليسوا بمشفقين علينا ولا هم يرجون لنا خيرًا.. هؤلاء (ليس همهم قضية معينة) بل هدفهم نشر الفوضى والخراب في بلدنا وتنفيذ أجنداتهم بكل خبث مستغلين شرذمة من ضعاف النفوس من أعداء الداخل.

فلنحرص في الداخل على تقوية جبهتنا.. لا تستمعوا للمحرضين من الخارج، فهدفهم واضح وضوح الشمس.. هم يريدون -كما ذكرت أعلاه- شق صفوفنا وهدم كل شيء فوق رؤوسنا.

الحرب الأخيرة القذرة والمستمرة من إعلام حكام قطر على المملكة ورموزها، يذكِّرنا بما فعلوه خلال فترة الاعتصامات في رابعة العدوية في القاهرة، كانوا يبثون شرورهم وتحريضهم ليلاً ونهارًا.. وماذا كانت النتيجة؟ هُزم إعلامهم شر هزيمة وانتصر الشعب المصري.

ختامًا لا أمل لهم، ولن تتحقق أمانيهم، مادمنا متنبهين لهم ولمكائدهم.. نحن نعرف حكامًا ومحكومين كيف نتعامل مع مشاكلنا وقضايانا في الداخل مهما عظمت.. ونقول لهم خسئتم وخاب ظنكم.

اللهم احفظ بلدنا من كل سوء وأدم علينا الأمن والأمان.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X