استضافت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بدعوة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة في لقائها السنوي الذي عقدته أمس في قصر الثقافة بالرياض، وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء، وعدد من أصحاب السمو والمعالي ضيوف اللقاء والمكرمين وأعضاء مجلس إدارة الهيئة.

وعبر سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني خلال كلمته عن ترحيبه بوزير النقل، وتقديره لمشاركته في لقائها السنوي، مشيدًا بالشراكة المميزة والفاعلة بين الهيئة ووزارة النقل.

وأبان أن الهيئة تعتمد على الشركاء في عملها وتقدر شراكتهم، مشيرًا إلى أن وزارة النقل دعمت الهيئة ومشروعاتها وفعالياتها من خلال منظومة النقل المتنوعة التابعة لها، واصفًا هذه السنة بالاستثنائية للهيئة لأن السياحة الوطنية أصبحت واقعًا وأمرًا تبنته الدولة بشكل استثنائي، بعدما رأت فيها مردودًا اقتصاديًا واجتماعيًا للجميع.

وقدم سموه شكره لجميع شركاء الهيئة لهذه السنة التي شهدت نضجًا كبيرًا جدًا للمشروعات والبرامج والمسارات التي تبنتها الهيئة منذ سنوات طويلة.

وأوضح سموه أن الهيئة ركزت على بناء منظومة وصناعة جديدة والسياحة أصبحت أكبر قطاع اقتصادي ناشئ، مؤكدا أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تمر بمرحلة انتقالية مهمة لتنفيذ ما وعدت به بأن يتم الانحسار لصالح الشركاء الذي جرى تمكينهم عبر السنوات أو الأجهزة التي أنشأتها الدولة ضمن مبادرة (القيادة ثم الانحسار).

وبين سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن من أبرز إنجازات الهيئة أن التراث الوطني أصبح حاضرًا اليوم في قلوب الناس وفي بيوتهم، مشيرا إلى أن مشاريع المتاحف الإقليمية والمتخصصة تعد أحد أهم مشاريع الهيئة وبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، حيث تنفذ الهيئة 12 متحفًا؛ انتهى منها 4 متاحف، وسيتم افتتاح أول متحف بعد شهر ونصف هو متحف عسير الإقليمي، كما سيتم البدء خلال الشهرين القادمين في إنشاء قاعتين ضمن مشروع تطوير المتحف الوطني وهو أحد المشروعات المهمة للهيئة في مرحلة جني الثمار.

بدوره عبر وزير النقل، عن اعتزازه بدعوة سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لمعاليه ضيفًا للقاء السنوي للهيئة، مشيدا بما حققته الهيئة من إنجازات في تنظيم وتطوير قطاعات السياحة والتراث الوطني، منوها بتميز الهيئة بحرصها بالعمل المشترك مع بقية الجهات واهتمامها بالشركاء.

وأشار إلى أن هناك عدة نجاحات في التعاون بين الهيئة ومنظومة النقل، وكان هناك تعاون ممتاز بين الوزارة والهيئة مثل الملتقى الرابع للطيران في الثمامة، وسوق عكاظ وغيرها، كذلك التعاون مع الهيئة بإعادة هيكلة ميناء ينبع التاريخي حتى تكون ينبع مدينة جاذبة للسائحين، إضافة إلى إنشاء مرسى جديد بالميناء، إلى جانب أمثلة أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الأمثلة تعبر عن ما ذكره الأمير سلطان بن سلمان عن الشراكة بين القطاعات الحكومية المختلفة في إنجاح أي فعالية بحيث يكون هناك تكاتف بين القطاعات.

إثر ذلك كرمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ضيف لقائها السنوي، حيث سلم الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز لوزير النقل من المنتجات الحرفية المحلية.

وتضمن اللقاء تكريم عدد من الجهات والشخصيات التي أسهمت في دعم الهيئة وقطاع السياحة والتراث الوطني.

كما تم خلال اللقاء عرض فلم "الخيال الممكن" المستوحى من كتاب "الخيال الممكن" للأمير سلطان بن سلمان، كما دشن سموه رئيس الهيئة ووزير النقل موقع كتاب "الخيال الممكن"، وأهدى سموه نسخة من الكتاب للضيف.

يذكر أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اعتادت على أن تستضيف في لقائها السنوي شخصية بارزة أسهمت في دعم السياحة المحلية والتراث الوطني.