قدمت شابات المدينة المنورة وجها مغايرا للاهتمام بالثقافة وإعلاء شأنها بافتتاح أول مشروع ثقافي نسائي يجمع بين الفن والثقافة يحمل اسم حصيف، وقالت الشابة إسراء العربي: إن الحاجة باتت ملحة لاستحداث مكتبة تمثل بيئة جاذبة للنساء بمنطقة المدينة المنورة لقراءة الكتب المختلفة والاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة المواهب الشابة في الفن التشكيلي من خلال الزوايا المختلفة داخل المكتبة والتي تضم أجنحة للقراءة والفن وموقعا للأطفال يتعرفون من خلاله على أهمية القراءة ويخضعون لتجارب مختلفة في الفنون التشكيلية، كما أن هناك جناحا تم تخصيصه لممارسة الألعاب الخفيفة مثل للعبة الشطرنج ولعبة الطاولة المعروفة، جميع تلك الأجواء جعلت من إسراء العربي تفكر للتوسع في مكتبتها النسائية لتستوعب العدد الكبر من النساء ومحبي القراءة والفن من سيدات المدينة المنورة ليعشن تفاصيل مختلفة ينتقلن فيها بين القراءة والفن ويكون بمثابة البيت الثقافي للنساء بالمدينة المنورة.

«المدينة» زارت مكتبة «حصيف» والتقت الشابة إسراء العربي داخل مكتبتها النسائية الأولى من نوعها من خلال تنوع الكتب والفنون بمختلف المجالات لتخطو معها أولى الخطوات نحو تأسيس موقع يجذب النساء للقراءة وقضاء الأوقات الممتعة التي تجمع بين الترفيه والثقافة.

قارئة جيدة

وقالت العربي: فكرة المكتبة انطلقت من شغفي بالقراءة فأنا قارئة جيدة أقضي جزءا كبيرا من وقتي بالقراءة، كما أن المدينة المنورة هي عاصمة الثقافة الإسلامية ومصدرا للعلم والمعرفة، وانطلقت الفكرة بأن يكون هناك مكان خاص للنساء للقراءة وممارسة مختلف المواهب داخل المكتبة لإضفاء جانب ترفيهي يتزامن مع العلم والمعرفة فقررت أن أصنع ذلك المكان للنساء مع أطفالهم.

وعن سبب اختيار اسم «حصيف» اسما للمكتبة النسائية جاء من معنى الاسم وهو حدة الذكاء والرأي الصائب لذلك اخترت حصيف لتكون المكتبة بيئة جاذبة للعلم والمعرفة وصقل المواهب وتنمية الذات، وذكرت أي فكرة تبدأ صغيرة للتعرف على السلبيات والإيجابيات ومن ثم يكون هناك خطة للتوسع عبر مختلف مناطق المملكة لتكون انطلاقة حصيف من المدينة المنورة.

الشغف بالقراءة

في البداية ذكرت إسراء العربي أن فكرة المكتبة النسائية انطلقت من خلال شغفها بالقراءة، حيث حرصها على قراءة الكتب والروايات داخل منزلها، ومن ثم دعوة الأقارب والأصدقاء لتناقش معهم قصة الكتب وتقرأ عليهم الروايات، حتى جاءها التشجيع والتحفيز من الأهل والأصدقاء ليكون لديها مكان يجمع النساء تحت سقف واحد ويكون مختصا بالنساء فقط، وقالت العربي: بدأت أولى الخطوات من خلال التأسيس للمكتبة النسائية ووضع جميع الكتب التي تملكها داخل المكتبة لتكون متاحة للنساء.

الرواية الأكثر طلبا

وقالت العربي: المكتبة النسائية تضم مختلف الكتب ولكن عددا كبيرا من النساء يبحثن دوما عن الخيال لذلك يكون شغفهم بالروايات العربية والأجنبية يتصدر اهتماماتهن الثقافية، كما أنهم يستمعن إلى تلك القصص من خلال القراءة الجماعية ومناقشة الكتب، كما أن هناك جزءا من النساء لديه شغف بتنمية الذات وهو ما يدفعهن لقراء جميع الكتب المتخصصة بتنمية الذات.

​5 آلاف سيدة

وأضافت إسراء العربي أن القراءة والفنون التشكيلية والموسيقى هي ركائز أساسية في مكتبة حصيف وجميع تلك المقومات تعد بمثابة البيئة المناسبة للنساء لقضاء أوقات ممتعة تثري الجانب المعرفي من خلال الجو العام الذي يجمع بين الثقافة والفن والترفيه، مؤكدة أن المكتبة سوف تشهد العديد من الأنشطة الثقافية في المستقبل القريب.

التوسع بالمكتبة

وأضافت العربي بدأت الفكرة تدخل حيز التنفيذ وفي كل مرة يكون هناك أفكار جديدة، فبعد أن اصطفت الكتب المتنوعة داخل المكتبة وحضر عدد من النساء للقراءة وإثراء الجانب العلمي والمعرفي، جاءت فكرة أخرى وهي لماذا لا يكون هناك تنوع داخل المكتبة النسائية فبدأت باستقطاب المواهب الشابة في الفنون التشكيلية وعمل معرض مفتوح داخل المكتبة واختارت زاوية أخرى لتكون موقعا للتدريب، وأضافت: مع مرور الوقت أحضرت الألعاب المختلفة والخفيفة مثل لعبة الشطرنج ولعبة الطاولة ليكون هناك جانب ترفيهي داخل المكتبة يساعد النساء في قضاء وقت أكبر وقراءة كتب أكثر، لافتة إلى أن للمكتبة النسائية تتضمن عددا من الزوايا منها زاوية خاصة للاستماع للموسيقى وأخرى لمناقشة الكتب والاستماع إلى الروايات المختلفة من خلال المجلس الثقافي داخل المكتبة والذي يتسع لنحو 15 سيدة يلتقين ببعضهن البعض ويتناقشن في الكتب ويستمعن إلى الموسيقى والروايات. وأكملت: المكتبة النسائية تحتضن الفنون المختلفة مع القراءة والثقافة بالإضافة إلى تعليم الأطفال على اللغة العربية من خلال الكتب المتخصصة وتهيئة الجو المناسب للنساء مع أطفالهن بجو تعليمي ترفيهي يجذب الأطفال في ظل توجه الكثير من الأطفال إلى الألعاب الإلكترونية التي أبعدتهم عن القراءة والقصص المفيدة، وذلك من خلال الأنشطة الترفيهية المختلفة لكل رواد المكتبة.

وأضافت إسراء العربي، أنه من تأسيس المكتبة قبل نحو عام ونصف زارها ما يقارب 5 آلاف سيدة من مختلف شرائح العمر، وذلك من خلال المعارض المختلفة التي احتضنتها المكتبة والأنشطة الترفيهية التي تنوعت داخل المجلس الثقافي، وقالت: أسعى لأن تكون المكتبة موقعا يجذب النساء ويكون منطلقا للعلم والمعرفة المواهب المختلفة بالمدينة

المنورة.