Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. محمد رشاد بن حسن مفتي

من هو ليندسي غراهام؟

A A
نكن لأمريكا كدولة صديقة وكذلك لشعبها كل التقدير، ولكن وللأسف هناك بعض من أعضاء الكونغرس الأمريكي، بالغ في هجومه على المملكة بطريقة مسيئة جدًا.. مع أن نفس هؤلاء الأعضاء الذين يدعون اهتمامهم بحقوق الإنسان، يتجنبون انتقاد إسرائيل مثلاً عندما تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني في أراضيه المحتلة، (مما يعكس ازدواجية في المواقف أو نفاقاً سياسياً واضحاً). من هؤلاء الأعضاء، السناتور ليندسي غراهام من أكثر المؤيدين لدولة إسرائيل وهو لا يخفي ذلك أبدًا. غراهام يؤيد مواقف وسياسات إسرائيل وبدون مواربة، حتى لو كانت هذه القرارات والسياسات فيها هضم لحقوق الفلسطينيين.

هذه بعض من مواقف غراهام، من مصادرها الأمريكية والإسرائيلية.. وأجد أنه من الضروري الكتابة عن مواقف هذا السيناتور، وغيره من أعضاء الكونغرس، ممن يهاجمون المملكة بدون مبررات مفهومة أو حتى معقولة، حيث إن هذه المواقف تلحق ضررًا كبيرًا بالعلاقات التاريخية بين المملكة والبلد الصديق أمريكا.

يقول ليندسي غراهام على موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت عن نقل السفارة الأمريكية للقدس: «إنه يوم عظيم للعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل».. ويقصد بالطبع يوم افتتاح سفارة القدس.. ويكمل قائلاً: «أنا فخور بحضوري لاحتفالات نقل السفارة، وقيادة وفد مجلس الشيوخ لهذا الحدث التاريخي.. إنه شرف حقيقي!»... أي أن حضوره حفل نقل سفارة بلده في دولة انتهكت حقوق الفلسطينيين، وتحتل أراضيهم بما فيها القدس الشريف (يعتبره شرفاً كبيراً له؟). وهو بموقفه هذا، فإنه يمعن في احتقار شعور وحقوق الملايين في العالم الإسلامي، وليس الفلسطينيين فقط.

يقول ليندسي غراهام في تصريحات نشرتها جريدة التايم بتاريخ 16 سبتمبر، «إن إسرائيل أخطأت بتوقيع اتفاقية بيع أسلحة أمريكية لإسرائيل في عهد الرئيس أوباما لأنها كانت تستطيع الحصول على أموال أكبر» ووعد في ذلك الوقت بالضغط لحصول إسرائيل على ميزانية إلحاقية تبلغ واحداً ونصف بليون دولار.

في 26 ديسمبر 2016 ذكرت (سي إن إن) على موقعها، أن ليندسي غراهام يقترح تشريعًا يدعو أمريكا لوقف دعمها المالي للأمم المتحدة إذا لم تسحب الأخيرة قرارها بإدانة إنشاء المستوطنات الإسرائيلية، وكأن هذه المستوطنات شرعية، مع أنها تبنى على أراضٍ محتلة.

في إحدى جلسات الكونغرس المؤيدة لإسرائيل وما أكثرها، وفي 2014 ميلادي، دعا ليندسي غراهام، لإصدار قرار من الكونغرس، يدعم إسرائيل ويعارض فرض أي قرار يطالبها بوقف إطلاق النار في وجه إطلاق الصواريخ على مواطنيها الأبرياء... وذكر أن أمريكا لن تصبر على إطلاق صاروخ واحد من أي دولة مجاورة. العجيب أن ليندسي غراهام يطالب بوقف الدعم العسكري للمملكة، في ظل تساقط مئات الصواريخ الإيرانية على أراضي المملكة وليس صاروخاً واحدًا!!

أخيرًا لا أعلم إذا ما كان غراهام (قد سمع أو قرأ؟) عن قصة الأسير الأفغاني الذي اعتقل سنة 2002م وعُذب وتُوفى بسبب التعذيب، ويقال عن دور للمخابرات المركزية الأمريكية في ذلك، وفي اختفاء جثته.. والطريف جدًا أن غراهام يستشهد بوكالة المخابرات المركزية في هجومه السافر على المملكة وتدخله في شؤونها السيادية.

باختصار هذا هو ليندسي غراهام وهذه هي مواقفه.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X