سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب علانية الأربعاء من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لأنه، على حد قوله، لا ينفكّ يتفاخر أمامه بتمويل نيودلهي مكتبة عامّة في أفغانستان، معتبراً أنّ البلد الغارق في الحرب قلّما يحتاج لهكذا منشأة.

وقال ترمب للصحافيين خلال اجتماع لحكومته "أعتقد أنّه ينبغي على الهند أن تنخرط في أفغانستان".

كما سخر ترمب من حلفاء واشنطن في المنطقة الذين يعتبر أنّهم تركوا بلاده تتحمّل معظم العبء في الحرب الدائرة في أفغانستان منذ 17 سنة ويكتفون بإرسال "مئة جندي" إلى هذا البلد ثم يقولون إنّهم "منخرطون في أفغانستان".

وقال "أما نحن، فإنّ هذا يكلّفنا مليارات ومليارات الدولارات". وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي إنّ رئيس الوزراء الهندي "الذي اتّفق معه كثيراً (...) لا ينفكّ يخبرني أنّه بنى مكتبة عامّة في أفغانستان".

وأضاف الرئيس الجمهوري الذي قلّما عُرف عنه حبّه للقراءة "ويتعيّن علينا أن نجيب: آه، شكراً على المكتبة العامّة. أنا لا أعرف حتّى من يستخدمها في أفغانستان".

ومنذ أطاحت الولايات المتحدة بنظام طالبان في نهاية 2001 قدّمت الهند لأفغانستان مساعدات بلغت قيمتها الإجمالية ثلاثة مليارات دولار. ومن بين المشاريع التي موّلتها نيودلهي في إطار هذه المساعدات إعادة إعمار مدرسة للمتفوّقين في كابول.

وكان مودي وعد في 2015 في خطاب ألقاه أمام البرلمان الأفغاني بمناسبة تدشين مبناه الجديد الذي موّلت بناءه نيودلهي بنشر برامج "تمنح الشباب الأفغاني التعليم الحديث والمهارات المهنية".

وحين أعلن في صيف 2017 عن استراتيجيته في أفغانستان، والتي شملت إرسال قوات إضافية إلى هذا البلد، دعا ترمب الهند إلى بذل مزيد من الجهود في هذا البلد "وبخاصة في مجال المساعدات الاقتصادية والتنمية".

ويومها ردّت نيودلي على طلب ترمب بالإيجاب، لكنّ الرئيس الأميركي قرّر مؤخّراً سحب نصف قواته المنتشرة في أفغانستان والبالغ عديدها 14 ألف جندي، وذلك بهدف خفض النفقات الخارجية تنفيذاً لوعد أطلقه خلال الحملة الانتخابية.

ولتبرير قراره سحب قواته من أفغانستان، استحضر الرئيس الأميركي الأربعاء، بشكل مفاجئ، الاحتلال السوفياتي لأفغانستان بين 1979 و1989.

وقال ترمب إنّ "روسيا كانت الاتّحاد السوفياتي، وأفغانستان حوّلته إلى روسيا لأنّه أفلس بسبب القتال في أفغانستان".