دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس الخميس من القاهرة دول الشرق الأوسط إلى «إنهاء الخصومات القديمة» والتحالف في مواجهة إيران، في ثالث محطة من جولته في الشرق الأوسط التي ستقوده أيضا إلى الخليج.

وقال بومبيو: إن الانسحاب الأمريكي من سوريا سيتم، مؤكدًا أن واشنطن ستعمل بـ»الدبلوماسية» على «طرد آخر جندي إيراني» من هذا البلد.

وفي خطاب ألقاه في الجامعة الأمريكية في القاهرة وحاول خلاله عرض إستراتيجية متماسكة للرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، قال بومبيو متوجها إلى دول الشرق الأوسط: «حان الوقت لإنهاء الخصومات القديمة»، مؤكدًا أن واشطن «تعمل على إقامة تحالف إستراتيجي في الشرق الأوسط لمواجهة أهم الأخطار في المنطقة»، وأوضح أن هذا التحالف سيضم «دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى الأردن ومصر».

من جهة ثانية تعهد بومبيو بأن تواصل واشنطن العمل على أن «تحتفظ إسرائيل بالقدرات العسكرية» التي تمكنها من «الدفاع عن نفسها ضد نزعة المغامرة العدوانية للنظام الإيراني».

وكان دونالد ترامب حدد خلال زيارة إلى الرياض -كانت الأولى التي يقوم بها الى الخارج بعد توليه الرئاسة مطلع 2017- خطًا رئيسًا لسياسته في الشرق الأوسط وهو توحيد حلفاء الولايات المتحدة ضد إيران، إضافة الى مكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، وفي موازاة ذلك، تعهد الرئيس الأمريكي بالتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن لم يحصل أي تقدم على هذا الصعيد.

الانسحاب من سوريا لا رجعة فيه

أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من القاهرة أن قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا، لا رجعة فيه وسيتم بالفعل.

وأكد بومبيو في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المصري في القاهرة أمس أنه لا يوجد تناقض في تصريحات الرئيس ترامب حول الانسحاب من سوريا، موضحًا أن حرب بلاده مستمرة ضد الإرهاب في سوريا وضد تنظيم داعش الإرهابي، وأضاف: «إن قرار الرئيس ترامب بسحب قواتنا من سوريا اتُخذ وسنقوم بذلك»، من دون أن يحدد موعدًا أو جدولاً زمنيًا لذلك.

ومن جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري: إن مصر والولايات المتحدة شركاء ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، حيث لا يزال التهديد مستمر ويواجه العالم من العديد من المجموعات المتحالفة معها أو التي تعمل باسمها في سوريا وليبيا وغرب أفريقيا مثل جبهة النصرة وأحرار الشام والمجموعات التابعة القاعدة وبوكو حرام والإخوان وغيرهم، مؤكدًا على رؤية مصر في المواجهة الشاملة مع الإرهاب بكافة أشكاله ومهما اختلفت المسميات.

السيسي يؤكد موقف مصر الثابت من حل عادل للقضية الفلسطينية

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي استقبل أمس وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري، والوزير اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الإستراتيجية مع مصر، وتكثيف التنسيق والتشاور المشترك حول قضايا الشرق الأوسط،

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى ملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وأكد الرئيس المصري في هذا السياق إصرار مصر حكومةً وشعبًا على مواصلة جهودها الحثيثة لمواجهة ودحر تلك الآفة، وشهد التباحث حول عدد من الملفات الإقليمية، لا سيما تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن، كما استعرض الجانبان مستجدات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام، وأكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت في هذا الخصوص بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية.