أطلقت شرطة مكافحة الشغب السودانية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين خرجوا إلى الشوارع في الخرطوم ومدينة أم درمان عقب صلاة الجمعة، وفق ما أفاد شهود عيان، وهتف المتظاهرون الذين خرجوا في منطقتين في الخرطوم وأم درمان الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل «حرية، سلام، عدالة»، يأتي هذا فيما خرجت مظاهرات من المساجد في عدد من قري ومدن السودان مثل شندي وعطبرة والمتمة والمحمية «شمال الخرطوم» وبارا في غرب السودان مطالبة برحيل حكومة البشير وخصص عدد من أئمة المساجد خطبهم لتأييد «انتفاضة» السودانيين ضد ما أسموه «النظام الفاسد والحكم العضوض»، وقال ناشطون: إن الشرطة اعتقلت عددًا كبيرًا من المتظاهرين فيما استخدمت نوعًا جديدًا من مسيل الدموع يؤدي لشل حركة المحتج مما يسهل اعتقاله.

الحكومة: السودان مخرج مشكلات العالم

حذر رئيس قطاع الفكر والثقافة بحزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم د.الفاتح عزالدين المتظاهرين من الخروج إلى الشارع للاحتجاج إلا بإذن من الجهات، وقطع بأن راية الحكومة لن تسقط ولو خرج أهل الأرض جميعًا، ودعا الأسر إلى حجز أبنائها بالمنازل، وشدد على أن رسالة المُحتجين وصلت. وأضاف: «مافي فوضي وأي زول ماعندو إذن لن ندعه يخرج وسنقابل من يشيل السلاح بقطع رأسه من حده، وأي زول شايل السلاح لن نقدم له الورد».

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ: ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻟﻜﻞ ﻣﺸﻜﻼت ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺘﺴﺒﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ، ﻭﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﺗﻔﺎﻗًﺎ ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺠﻮﻉ، ﻭﺭﺩﺩ (ﺑﺪﺃﻧﺎ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ)، ﻭﻧﻮﻩ بأﻥ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﺳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻴﻪ ﺗﻐﻴﺮﺍﺕ ﻣﻨﺎﺧﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ أﻭﺭوﺑﺎ ﻭﻛﻨﺪﺍ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ، ﻟﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺑﺤﺪﻭﺙ ﺗﺠﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺳﺘﻬﻄﻞ أﻣﻄﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻣﺨﺮﺟًﺎ لغذاء العالم ﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﺍلأﺭﺽ ﻭﺗﻮﻓﺮ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ.

الصحة: نحقق في الأمر

أفادت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم، الخميس بأنها شرعت في التحقيق حول دخول قوات الأمن إلى مستشفى أم درمان، أثناء علاج مصابين في الاحتجاجات التي شهدتها المدينة.. وبحسب البيان، فإن وزير الصحة مأمون حميدة أدان مطاردة المتظاهرين داخل المستشفيات، واعتبرها غير مقبولة، وتعهد بالعمل على عدم تكرارها، مشيرًا إلى أن الوزارة استدعت أفرادًا من الشرطة لحماية المستشفيات والأطباء والكوادر العاملة والمرضى والمرافقين.

​«أمنستي»: يجب التحقيق بالاعتداء على مستشفى أم درمان

ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أن ضباط أمن سودانيين قاموا بملاحقة مصابين في مستشفى أم درمان «العاصمة الوطنية»، إثر الاحتجاجات، معتبرة هذا الهجوم «انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي»، وطالبت بمحاسبة المتورطين.

وذكرت المنظمة أن الضباط دخلوا المستشفى، وأطلقوا الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وتسببوا بترويع المرضى وموظفي المستشفى، أثناء ملاحقة محتجين أصيبوا برصاص الأمن خلال احتجاجات اندلعت صباحًا. وقام ضباط الأمن بإطلاق النار في المستشفى، ودخلوا قسم الطوارئ واعتدوا على المرضى والأطباء، حسبما ذكرت المنظمة الحقوقية، وقالت سارة جاكسون، نائبة مدير منظمة العفو الدولية لشرق إفريقيا: «إن هذا الهجوم على المستشفى هو انتهاك فاضح للقانون الدولي»، داعيةً إلى «تحقيق عاجل في هذا الهجوم المروع».