أكّد الناطق الأمني لشرطة منطقة المدينة المنورة العقيد محسن بن صالح الردادي في بيان أصدرته شرطة المدينة المنورة أمس أنه في مساء أمس الاول قام مجموعة من الشباب بأعمال شغب وتراشق بالحجارة في حي العصبة بالقرب من مسجد قباء، مما نتج عنه تهشيم زجاج بعض السيارات الواقفة بالحي وتعرض بعض الأشخاص إلى إصابات بسيطة، وتدخلت الجهات الأمنية وقامت بتفريق المتشاجرين وفض التجمهر وتم التحفظ على مجموعة من الطرفين ممن قاموا بالشغب وما زالت التحقيقات جارية معهم، ولم يوضح البيان مزيدًا من التفاصيل.
وعلمت (المدينة) من مصادرها أنه أصيب في مواجهة الشغب ثلاثة من رجال الأمن بإصابات طفيفة وتم علاجها بالموقع. كما علمت أن عدد الأشخاص الذي تم احتجازهم من قبل الجهات الأمنية لمشاركتهم بالقضية 38 شخصًا من الطرفين تم توزيعهم على توقيف المراكز الجنائية، وأن عدد السيارات التي تعرضت للتلف جرّاء المضاربة 36 سيارة كانت تقف في أنحاء متفرقة من الحي منها 20 مركبة كانت متوقفة في موقع واحد.
وأحالت شرطة منطقة المدينة المنورة ممثلة بمركز شرطة قباء معاملة الشغب التي حدثت أمس الأول، إلى هيئة التحقيق والادعاء العام التي باشرت بعد ظهر أمس الجمعة التحقيق بالحادثة.
واستنفرت قوات الأمن بالمدينة جهودها لليوم الثاني على التوالي حيث قامت بتطويق منطقة حي “العصبة” بالكامل منذ ساعات الصباح الباكر إلى ما بعد صلاة الجمعة، ولازالت مستمرة في موقع الحدث، وذلك تجنباً لحدوث إي اشتباكات أخرى.
وبُذِلت جهود أمنية كبيرة لإعادة الهدوء إلى الموقع حيث تواجدت أكثر من 10 فرق من قوات أمن المهمات بالإضافة إلى تواجد أكثر من 60 دورية و300 رجل أمن، وذلك بعد الاشتباكات التي حدثت بين مايزيد عن 800 شاب نتج عنه تحطيم أكثر من 17 سيارة إضافة إلى إصابات عديدة بين الطرفين، وتم نقلهم عن طريق الهلال الأحمر السعودي إلى مستشفى الملك فهد.
وتوجهت الدوريات الأمنية على الفور إلى موقع الحدث لتفريق المتواجدين الذين أزداد عددهم بسبب انتشار الخبر واستخدمت في المضاربة العصي والسكاكين والحجارة، وحسب شهود عيان فقد سمعوا طلق ناري متكرر مما جعل قوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمهر الكبير ومحاولة السيطرة على الوضع.