* عُقد مؤخراً ملتقى (سلام السعودية) الذي ينظمه مشروع تواصل الحضاري في مقر مركز مؤتمرات وكالة الأنباء السعودية، بالرياض.. ويهدف هذا الملتقى كما قال عنه نائب رئيس اللجنة الوطنية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات والمشرف العام على مشروع سلام للتواصل الحضاري فيصل بن عبدالرحمن المعمر، إلى الكشف عن كنوز قيم التعايش والوئام والرحمة واحترام التنوع في الثقافة السعودية التي تشكل العلاقات الاجتماعية والحضارية بين فئات المجتمع السعودي من جهة ومع غيرهم من الشعوب الأخرى على تنوع أعراقهم ومناطقهم من جهة أخرى، بما في ذلك المقيمون بيننا من الذين يسهمون معنا في بناء ونماء وطن العز والمجد (المملكة العربية السعودية)..

* ولاشك أن عَقد مثل هذا الملتقى في بلادنا يعد خطوة فاعلة في الكشف عن كنوز قيم التعايش الأصيلة التي تكتنزها بلادنا منذ القدم، وتتعايش من خلالها مع الآخرين منذ أحقاب طويلة، وهو ما هدف إليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- منذ توليه زمام الحكم من خلال زياراته ولقاءاته لدول العالم لتأكيد عرى التواصل والتعاون والانفتاح بين المملكة ودول العالم (حضارياً واقتصادياً) تحقيقاً لرؤية (2030) التي اتخذت منها المملكة نهجاً للرقي والتقدم وإطلالة هادفة على حضارات العالم وما وصلت إليه من نهضة ورقي في شتى المجالات.

* إن انعقاد ملتقى (سلام السعودية) الذي ينظمه مشروع تواصل الحضاري بالرياض، يعد خطوة هامة وهادفة ونقلة نوعية في مجاله تضيفه المملكة إلى ما سبقه من اللقاءات الرامية إلى الكشف عن كنوز قيم التعايش والوئام والرحمة واحترام التنوع في الثقافة السعودية، وتأكيد الروابط بينها وبين الشعوب الأخرى (حضارياً ونهضوياً وتعاونياً) وسيظل قطار النهضة مستمراً ودائب التنوع في رؤاه ومسيرته، ومواكباً لنهضة وحضارات العالم حاضراً ومستقبلاً بإذن الله.. وبالله التوفيق.