ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس جولة مقررة لرئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي ورحلة وفد بلاده للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي مع تعمق أزمة واشنطن جراء الإغلاق الجزئي لإدارات الحكومة الفيدرالية، وازدادت الفوضى التي تعصف بدوائر صنع القرار في العاصمة الأمريكية على وقع سجال بين الكونجرس والبيت الأبيض بشأن كيفية الخروج من المأزق الذي دخل أسبوعه الرابع وتسبب بحرمان آلاف الموظفين الفيدراليين من رواتبهم.

لكن المسألة ارتدت طابعًا شخصيًا بشكل متزايد بين طرفي النزاع الرئيسيين،

وفي رسالة احتوت على نوع من السخرية قال ترامب لرئيسة مجلس النواب المعارضة له بيلوسي: «آسف لإبلاغك بأن جولتك إلى بروكسل ومصر وأفغانستان تأجلت، سنحدد تاريخًا جديدًا لجولتك هذه التي تستمر سبعة أيام عند انتهاء الإغلاق الحكومي»، وأضاف: «أنا متأكد من أنك ستتفقين على أن تأجيل مناسبة العلاقات العامة هذه هو (قرار) مناسب».

لوريا: نرفض التدخل فى مهام الكونجرس

وأثار قرار ترامب حفيظة الديمقراطيين في مجلس النواب الذين كان من المفترض أن ينضموا إلى بيلوسي، بينهم العضو الجديدة في الكونجرس إليان لوريا، الجندية السابقة في البحرية التي أشارت إلى أن هدف الزيارة كان الإعراب عن التقدير للجنود الأمريكيين والحصول على معلومات استخباراتية مهمة.

وقالت لوريا في بيان: «إن الإشراف مهمة الكونجرس ومن غير المناسب أن يتدخل الرئيس في مهامنا الدستورية».

عمل بدون راتب أو البقاء بالمنزل

ويعود سبب الإغلاق الجزئي لإدارات الحكومة الفيدرالية إلى رفض ترامب التوقيع على ميزانية عدد من الوزارات ردًا على رفض مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون الموافقة على مشروعه لبناء جدار على الحدود مع المكسيك.

وتزداد تداعيات الإغلاق على البلاد حيث طُلب من موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي وموظفي المتاحف وخفر السواحل وغيرهم من المسؤولين إما البقاء في منازلهم أو العمل دون رواتب.

ترامب ينصح بيلوسي بالسفر على حسابها

وفي خطوة بدا أنها تهدف لتجنب الانتقادات الديمقراطية المرتبطة بسفرات الإدارة غير الضرورية خلال الإغلاق، أعلن البيت الأبيض إلغاء رحلة وزير الخزانة ستيفن منوتشين وغيره من المسؤولين للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس «لمراعاة 800 ألف موظف أمريكي رائع لا يستلمون رواتبهم»، وخططت بيلوسي ووفدها للقيام بزيارة إلى أفغانستان وكان من المفترض أن يسافروا على متن طائرة «إير فورس وان» الرئاسية، وأفاد مكتبها أن مصر لم تكن على جدول الرحلة.

وأفاد مساعد لها في الكونجرس أن عددًا من النواب كانوا في الحافلات في طريقهم لمغادرة مبنى الكابيتول عندما وصلهم قرار ترامب، وفي محاولة لإحراجها قال ترامب: «إنه لا يزال بإمكان بيلوسي حجز رحلاتها الخاصة، وكتب في رسالته «طبعًا في حال رغبتي بالقيام بجولتك عبر السفر على الطيران التجاري، فبالتأكيد لديك الحق في ذلك».