Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
منى يوسف حمدان

المرأة السعودية.. وتعزيز الانتماء الوطني

A A
ستبقى المرأة السعودية تشغل الرأي العام المحلي والعالمي على مدار السنوات الماضية والقادمة. ما نالته المرأة في وطني من حقوق ومن تمكين واعتلاء منصات التتويج العلمي والفكري والثقافي، وتولِّيها لمناصبٍ قيادية مرموقة، يثير الكثير من الإعجاب من المنصفين وشهود الحق، كما يثير كثيراً من الأحقاد والضغينة لدى مَن يُراهنون على مستقبل المرأة السعودية، ويُريدون -بتفكيرهم المريض- أن يجعلوا منها نقطة ضعف، لمهاجمة الدولة وسياسة تمكين المرأة.

في عهد الملك سلمان -حفظه الله- تحقَّق الكثير من الآمال والتطلعات للمرأة السعودية، ولم يكن غاية المرأة ومنتهى آمالها قيادة السيارة، كما حاول الإعلام الغربي تصوير هذا الحدث بأنه الأهم، نحنُ بفضل الله نتنقل بحريةٍ كاملة، ووصلنا إلى ما نريد من تعليمٍ وعمل في كل القطاعات وبدون قيادة السيارة، جاء الوقت المناسب لاكتمال العقد المجتمعي وتقبُّله للفِكرة، فكان ذلك الأمر مكمِّلاً لصورة مشرقة لواقع المرأة السعودية.

الحديث عن حقوق المرأة في السعودية؛ يتم التطرق إليه بين الحين والآخر في وسائل الإعلام الغربي؛ لتحقيق مآرب ومقاصد لم تعد خافية على المتلقي الواعي المُحصَّن فكرياً، والرهان اليوم على ثقافة وفكر المرأة السعودية، وهي في حراكٍ دائم عبر كافة المنصات، وفي كل المحافل تُثبت جدارتها وأهليتها لتحمُّل المسؤولية، الحوادث الفردية والمشاكل الأسرية واردة في كل المجتمعات المتحضرة، وغير ذلك، ولا يمكن الحكم على مجتمع بأكمله من أجل حادثة أو اثنتين، تكون شاذة عن النسق العام في وطني الكبير، مترامي الأطراف.

ليكن ردّنا إيجابيًّا عن كل ما نسمع من ترهات، تتشدَّق بحقوق المرأة، وأدعو من هذا المنبر لمتابعة منصة إعلامية تنقل لنا صوراً إيجابية ومشرِّفة لمنجزات شبابنا وفتياتنا -على حدٍّ سواء- في أول سعودي وأول سعودية يُمثِّلون الوطن في كل بقعة من بقاع الأرض ابتعثوا ليتعلَّموا، وليَعودوا لنا بالعِلم النَّافع، ورؤية وطنية طموحة تنتظرهم، ومشاريع عملاقة تستحثهم، وقيادة حكيمة استثمرت في عقول شبابها، قيادة تستحق كل الولاء والانتماء لها، والوقوف معها صفاً واحداً في مواجهة أي فِكر متطرِّف يُحاول زعزعة كيان عظيم، وهيهات لهم ذلك. ستبقى منابر وأروقة التعليم البيئة الخصبة لتعزيز الفِكر المعتدل، والتحدُّث عن حقوق الإنسان وكرامته التي نالها في ظل قيادة المملكة، لذا نحن كشعبٍ سعودي نُشكِّل علامة فارقة في تاريخ شعوب الأرض، إيماننا راسخ، وبيعتنا ثابتة، وعزيمتنا قوية، وطموحنا يُعانق السحاب، وكل فردٍ مِنَّا مؤمن بأن المستقبل لنا، ينتظرنا بكلِ تِرحاب، لنضع لنا بصمة في حضارة البشرية.

تساءلتُ وأنا أكتب كلماتي هذه: هل نحن اليوم بحاجة لوزارة تُعنَى بشؤون الأسرة والطفل والمرأة؟، أعتقد أننا بحاجةٍ لمزيد من التفعيل لدور المرأة لخدمة وطنها، ومزيد من الثقة بها في مؤسساتنا الحكومية والخاصة على حدٍّ سواء. ونحن بحاجة أيضاً لبرامج توعوية للأسر من أجل معالجة المشاكل والعنف الأسري والاضطهاد الذي تعاني منه بعض الفتيات، وتدارك أوضاعهن قبل وقوع المشكلة من أجل مجتمع متراحم عطوف، يُعلي مِن قدر المرأة ويُنصفها، ورفقاً بالقوارير، رسالة نبوية لكل رجلٍ، لعلَّها تصل إلى قلوبهم وعقولهم معاً.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store