أكد وزير التعليم، الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، أن التوسع في رياض الأطفال خيار استراتيجي لا غنى عنه لتطوير منظومة التعليم، وتحقيق نواتج تعلم أفضل لباقي مراحل التعليم، وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030 مشيرًا إلى أن نسبة الإلحاق بهذه المرحلة والبالغة 17% لا تزال منخفضة.

ودعا الوزير آل الشيخ القائمين على المشروعات التعليمية للتوسع في تطوير وتصميم نماذج معمارية سريعة البناء، وقليلة التكلفة لمرحلة الطفولة المبكرة تلحق بالمدارس الابتدائية للبنات الصيف المقبل، وتستهدف الفئات العمرية من السنة الرابعة.

وأشار خلال رعايته لقاء الطفولة المبكرة (الرؤية ومقومات النجاح)، الذي أقيم أمس في مقر وزارة التعليم، بحضور نائب وزير التعليم، الدكتور عبدالرحمن العاصمي، ومديري التعليم في المناطق والمحافظات ورؤساء أقسام الطفولة المبكرة والمهتمين والمهتمات بالطفولة المبكرة إلى أهمية استيعاب المرحلة المقبلة، التي تركز على الاهتمام بنواتج التعلم والاختبارات الدولية TIMSS وPIRLS للصف الرابع الابتدائي كونها أحد أهم المخرجات للطفولة المبكرة والصفوف الأولية باعتبارها جزءًا من السلم التعليمي.

إثر ذلك كرم وزير التعليم المشاركين في اللقاء، لتبدأ أعمال الجلسات وورش العمل التي استعرضت دور شركة تطوير المباني، وشركة تطوير للخدمات التعليمية في دعم مبادرة الطفولة المبكرة، ودور التعليم الأهلي في إصدار التراخيص، وتقييم أوضاع الحاضنات ورياض الأطفال.

​رياض الأطفال يضاعف العائد التعليمي 700%

استهل اللقاء بعرض لمدير عام الطفولة المبكرة بوزارة التعليم ندى صالح السماعيل أشارت فيه إلى ضرورة التركيز على هذه المرحلة، مشيرة إلى أن 90% من دماغ الإنسان يتطور قبل سن الخامسة، فضلًا عن سهولة تغيير عقل الطفل في هذه المرحلة مقارنة بالقدرة على تغييره في سنوات متقدمة من عمره.

وأشارت إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم 152 الذي نص على منح وزارة التعليم حق الإشراف والترخيص على رياض الأطفال والحاضنات، وكذلك رؤية المملكة التي ركزت في حصول كل طفل على فرص تعليم جيد وفق خيارات متعددة في التعليم المبكر، يضعنا في وزارة التعليم على أعلى درجات المسؤولية لتحقيق هذه الأهداف، التي يمكن أن تضاعف العائد التعليمي إلى 700% وفق أحدث الدراسات.

ونوهت السماعيل بجهود وزارة التعليم في تحقيق هذه المستهدفات ومنها إطلاق مبادرة تطوير برامج الحضانات، ورياض الأطفال، والتوسع في خدماتها في جميع مناطق المملكة بهدف بناء رحلة تعليمية متكاملة وفق عدد من المسارات النوعية والكمية.

وأضافت بحلول عام 2020 نتطلع لإلحاق 30% من الأطفال بهذه المراحل، وفي عام 2030 نسعى لرفع النسبة إلى 72%.

وعن التحديات التي تواجه مرحلة الطفولة المبكرة ذكرت السماعيل أنها تتمثل في ضعف نسبة الالحاق التي لم تتجاوز 17%، مع ارتفاع نسبة المواليد في المجتمع السعودي، لافتة إلى أن 71% من أولياء الأمور بالمملكة يرون أهمية إلحاق أطفالهم برياض الأطفال، والحضانات.