​تكتسي سلسلة جبال السروات وتحديدا في المنطقة الممتدة من جنوب الطائف الى مشارف عسير هذه الايام بثمار اشجار اللوز البجلي حيث تحولت الجبال والاوية الى مساحات بيضاء بعد دخول موسم اثمار شجر اللوز الذي ساعدت الامطار الاخيرة التي شهدتها المنطقة طوال الشهور الماضية في ظهور الثمار بشكل كثيف

وتعد شجرة اللوز من نباتات المناطق الباردة، ويؤكل منه اللب ما يسمى (اللباب) بعد تكسير القشرة الصلبة عنه، كما يؤكل طازجًا في بداية الربيع عند بداية نضجه قبل أن تتخشب قشرته ويسمي (بالقضيم).

ويحتوي اللوز على كميات كبيرة من المواد الغذائية الصحية، وفي مقدمتها المساعدة على خسارة الوزن وتقليل نسبة الكولسترول الضار وزيادة النافع، كما ذكر أنه يساعد في المساهمة في ضبط ضغط الدم وخفض نسبة السكر، كما يحتوي على نسبة من فيتامينات الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيم والزنك والفسفور وفيتامين (ج)، وفي الآونة الأخيرة تم استخراج زيت اللوز بنوعيه، وعصير اللوز.

الطلب متزايد

ويشهد اللباب طلبًا واسعًا من المستهلكين، ويتراوح سعر الكيلو الواحد منه ما بين ٢٠٠ إلى ٣٠٠ ريال، ويعتبر تقديم اللباب بجانب التمر والزبيب إحدى العادات التي يتمسك بها سكان بني مالك إكراما للضيوف، يحتوي اللوز على كميّة كبيرة من العناصر الغذائيّة الضرورية للصحّة، فيما تتميز بني مالك بالأجواء المناسبة لزراعته، ويشكل مصدر دخل للعديد من الأسر؛ إذ تتطلب زراعته عناية خاصة بدءًا من الاستنبات بواسطة اللباب، وتعهده بالرعاية حتى ينبت، ثم نقله في الأماكن الخاصة بالزراعة الدائمة بعد مرور عام في موقع الاستنبات، يصل ارتفاع الشجرة ما بين 4 و10 أمتار وهي ذات لون بني، وتحمل أوراقًا خضراء اللون، وأزهارها ذات لون أبيض.

نوعان من اللوز

ينقسم اللوز البجلي الذي بدأ موسمه هذه الايام إلى قسمين؛ الأول لوز مر، والآخر لوز حلو، وينقسم إلى نوعين من حيث الجزء الخشبي الذي يحتضن الثمرة أو ما يسمى (اللباب)؛ نوع لا يمكن كسره باليد ويستخدم أداؤه لذلك، والآخر ويطلق عليه «الفرك» ويسهل استخراج اللباب منه بفركه باليد، وهو غني بالزيوت الحمضية والدهنية غير المشبعة، كما يحتوي على عدد متنوع من الفيتامينات والمعادن.

مراحل متعددة للنضوج

يمر ثمر اللوز البجلي بعدد من المراحل حتى النضوج حيث تظهر أزهار اللوز بشكل مفرد أو في مجموعات على الساق، وتسقط البتلات عندما تذبل، وتبدأ الثمار في التكون بقشرة خضراء اللون طرية بداخلها ما يسمى اللباب، وتأخذ في النمو والتخشب للقشرة الخارجية، وتحوي ثمرة اللوز ما بين بذرة واحد إلى اثنتين، وتتم عملية زراعة واستنبات اللوز بانتقاء الثمار الجيدة، وزراعتها في أحواض سابقًا ما يسمى (المغاثي) وفي وقتنا الحالي يتم زراعته في أكياس خاصة بالشتلات لسهولة نقلها، وبعد اكتمال نمو الشتلة يتم نقلها لمكان الزراعة الدائم.

وتمر شجرة اللوز بمراحل خلال نموها، ففي المرحلة الأولى بعد زراعتها في المكان الدائم لا تعطي الشجرة أي ثمار، وهي فترة للتحضير للإنتاج، ومن ثم مرحلة الإنتاج ومرحلة الهرم (الكبر)، وتفرز مادة الصمغ وقد يصل عمر شجرة اللوز إلى ما يقارب (40) عامًا وشجرة اللوز تحتاج إلى المياه في بداية الزراعة، وعند تقدمها لا تحتاج إلى المياه بشكل كبير لأنها تتحمل الجفاف.

أمراض النبات

تتعرض شجرة اللوز مثل أي شجرة للعديد من الأمراض كتعفن الجذور موت الأطراف تثقب الأوراق وتجعد الأوراق وتصمغ الجذور والفروع، إضافة إلى بعض الحشرات التي تساهم في موت الأشجار.

ويطالب العديد من المزارعين إلى توفير المبيدات المناسبة للمساعدة في القضاء على الأمراض التي تصيب شجرة اللوز، وتقديم الإرشاد الزراعي والتثقيفي لهم؛ للاستفادة الكاملة من هذه الشجرة، وتوزيع الشتلات المناسبة للمحافظة عليها من الانقراض، وأضافوا بأن ارتفاع سعر اللوز البجلي لم يمنع المتذوقين من البحث عنه، رغم وجود العديد من الأنواع في السوق.

أبرز معوقات زراعة اللوز البجلي:

• بيع الشتلات من بذور مستوردة لا تتماشى مع الظروف المحلية.

• بيع منتجات مغشوشة مستقل فيها الاسم.

• عدم وجود بحوث ومراجع علمية محلية لشجرة اللوز البجلي.

• نقص الإرشاد الزراعي.

• عدم وجود مركز أبحاث يعتني بشجرة اللوز.

• كثرة الحيوانات الموسرة على الإنتاج ومنها القرود.


إنتاجية أشجار اللوز

شجرة لوز 7000.

كيلو «اللباب» 200 إلى 300 ريال.

4 سنوات من البذور حتى بداية الإثمار.

يكنمل النمو والإنتاج بعد السنة السابعة.

200 كيلو خشب إنتاج الشجرة الواحدة.

18 إلى 20 كيلو إنتاج الشجرة من اللباب.