برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية هو أحد برامج رؤية السعودية 2030 ، ويهدف هذا البرنامج إلى تحويل المملكة إلى منصة صناعية ولوجستية عالمية لربط القارات الثلاث (آسيا، وأوروبا، وأفريقيا) وذلك من خلال التركيز على أربعة قطاعات حيوية هي : الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجستية، ويأتي هذا البرنامج ضمن 13 برنامجاً لتحقيق رؤية المملكة 2030 وله تأثير كبير من الناحية الاقتصادية وسيحقق نمواً غير مسبوق وتكاملاً بين القطاعات الرئيسية في اقتصاد المملكة.

أول أمس قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية بإطلاق حزمة برامج لتطوير الصناعة السعودية الوطنية والخدمات اللوجستية، وشهد حفل إطلاق ذلك البرنامج توقيع 37 اتفاقية بنحو 200 مليار ريال. وستسعى المملكة من خلال هذا البرنامج إلى جذب استثمارات بنحو 1,6 تريليون ريال، وذلك لضخها في قطاعات صناعية وتجارية مختلفة منها السكك الحديدية والمطارات وغيرها من المشاريع الاستثمارية الكبرى وذلك في إطار خطة طموحة لتنويع مصادر الدخل خارج إطار القطاع النفطي.

إطلاق مثل هذا البرنامج النوعي الطموح مطلع هذا العام سيساهم بلا شك في تعزيز التفاؤل لدى المستثمرين بأن المملكة تمضي قدماً في تحقيق رؤية 2030 وأن هذا العام سيكون بإذن الله عاماً ناجحاً خصوصاً مع تضافر جهود أكثر من 34 جهة حكومية لإطلاق مثل هذا البرنامج والذي تجاوز مرحلة التخطيط والتفكير ليصبح واقعاً ملموساً سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال اتفاقيات لدعم 200 شركة محلية لزيادة الإنتاجية وتطوير الصناعة والخدمات اللوجستية، لتصبح المملكة قوة صناعية كبرى ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية.

إنها دعوة جديدة للقطاع الخاص لترجمة مثل هذه المبادرات النوعية لمشاريع تنموية ومستدامة وللمساهمة بفعالية كشريك أساسي في التنمية الوطنية وللحاق بركب التكامل بين القطاعات الأساسية المختلفة والمشاركة في السباق مع الزمن لتحقيق نتائج سريعة وملموسة في وقت قصير مع زيادة الإنتاجية وخفض المصاريف لتوفير الميزة التنافسية.

برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية برنامج فريد من نوعه لأننا لأول مرة نرى هذا الكم من الجهات الحكومية والتي تعمل مع بعضها البعض في تنسيق وتكامل وتوازن يساهم في إطلاق 300 مبادرة ويستهدف إيجاد 1,6 مليون وظيفة جديدة ويستقطب التقنيات العالمية والشركات الأجنبية ويعمل على تطوير العناصر البشرية.