ما أعظم وأجلَّ سماع المرء الأذان بصوت مرتفع يستطيع به السامع أن يردد بعد كل قول للمؤذن مثل ما يقول إلّا بعد قوله «حي على الصلاة»، «حي على الفلاح»، فإنه يقول بعدهما: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ثم يدعو بعد ذلك الدعاء الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آتِ محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهمَّ المقام المحمود الذي وعدته: حلَّت له شفاعتي يوم القيامة».

ولكن أن يُرفع مكبر الصوت أثناء القراءة للصلاة خاصة إذا تعددت المساجد وسط كل حي من الأحياء، ثم هذا الإمام يقرأ والثاني يقرأ والثالث يقرأ، فذلك أمر فيه ضرر ومشقة على المرضى المتوجعين والأطفال النائمين والعجزة بل حتى على النساء في بيوتهن وهن يردن أن يخشعن في صلواتهن.

ولذلك أرجو من المتابعين المسؤولين عن المساجد أن يولوا اهتمامهم لهذا الأمر، والرجاء ثم الرجاء أن يظل صوت الأذان مرفوعاً بمكبر الصوت، ولا حرمنا الله من نداء الأذان (الله أكبر، الله أكبر).

أما من أرادت من النساء سواء الكبيرات أو الشابات متابعة قراءة الأئمة في الصلوات فإن لديهن الأجهزة المتعددة المرئية والمسموعة التي تبث الصلوات مباشرة.