ما الفرق بين المدير التقليدي وأحياناً المزاجي الانتقائي المُنفذ للتعليمات بحذافيرها الذي يهتم بمصلحته أولاً ومصلحة العمل فقط دون أي مراعاة واهتمام لمن حوله ودون تقدير للظروف المحيطة من مجتمع وغيره وبين القائد المُلهم الذي يراقب الله أولاً ثم يهتم بالعمل وبمن حوله وبأدق التفاصيل ويجعلك تقف احترامًا وتقديرًا له مما ينعكس إيجابًا على الإنتاج؟

وهل كل مسؤولية تحتاج لقائد أو أن بعض المسؤوليات أقل بكثير من أن تحتاج لذلك؟، على سبيل المثال هل رئاسة بضعة أشخاص تحتاج قائداً أو تحتاج فقط شخصاً واعياً وينظر للأمور بعمق؟

من خلال خدمة تزيد على 12 عامًا في أرامكو السعودية وبلا مبالغة تعاملت مع أكثر من 30 مسؤولاً بشكل مباشر أو غير مباشر ومع اختلاف طبيعة وحجم ونوع هذه المسؤولية توصّلت لقناعة تامة وهي أن (القيادة لا يمكن اكتسابها أبدًا ومن الممكن تطويرها) بمعنى أنها صفة فطرية وسمة موجودة في تكوين الشخص وقابلة للتطوير وليست صفة كالقراءة والكتابة من الممكن تلقينها وتعلمها واكتسابها.

ومن هذا المنبر لن أُقيّم أو أنتقد من عملت معهم سابقًا أو حاليًا لأني أعتبر ذلك من الأمور غير الجيدة بل أُكن لهم كل احترام وتقدير وتعلمت منهم الكثير ولكني سأضع النقاط على الحروف من باب (لا أريد إلا الاصلاح ما استطعت)..

** القائد الفذ في نقاط سريعة:

- القائد الفذ مُلهِم ويتخذ القرار ويعشق التغيير والتطوير ويعادي البيروقراطية والتقليدية.

- يعي تماماً أدق التفاصيل التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على سير العمل وينظر للأمور برؤية عميقة ومن زاوية بعيدة لتحقيق ذلك.

- يهتم بالأهم والمهم ويذكِّر بما سواها بين فترةٍ وأخرى بالمنطق.

- شخصيته واضحة أو شبه واضحة ولا يتعامل بمزاجية وانتقاء.

- مبدأه ثابت وطريقة تعامله تختلف على حسب ما يواجهه.

- ينجح إلى حدٍ كبير بالتعامل مع كل من يديرهم ليقينه التام بأن لكل شخص صفات تختلف عن الآخر وهذه سنة الله في خلقه.

- لا يُشخصن الأمور ويناقش ويهتم بمعالجة وحل المشكلة بذاتها ليمنع تكرارها مستقبلاً وليس صاحب المشكلة بذاته.

- يحكم بما يراه من أداء وتعامل ويستأنس فقط بما يسمعه في أضيق الحدود ويستمع ويفهم من الموظف جيدًا إذا رأى ما لا يسره.