يكرّم مهرجان أفلام السعودية بالدمام، في دورته الخامسة، التي ستطلق فعاليتها في مارس المقبل، ثنين من روّاد الحراك الثقافي والفني في منطقة الخليج، هما: الفنان السعودي الراحل لطفي زيني، والإماراتي مسعود أمر الله.

يأتي هذا التكريم جريًَا على عادة المهرجان في الاحتفاء بمن ساهموا في تقدّم وارتقاء الفنون وتقديمهم كنماذج يحتذى بها من قبل صنّاع الأفلام الشباب.

المهرجان هذا العام وفي دورته الخامسة، تنظمه جمعية الثقافة والفنون بالدمام بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وقد دأب على تكريم شخصيات أيقونية أثرت المحتوى الفني على مستوى المملكة والعالم العربي ويقدّم لهم النخلة الذهبية للمهرجان نظير جهودهم.

وأعلنت جمعية الثقافة والفنون بالدمام عن تلقّيها ٥٥ مشاركة تم تسجيلها لمسابقات مهرجان أفلام السعودية خلال 10 أيام منذ فتح باب التسجيل. وقال يوسف الحربي، مدير الجمعية، إن 30 فيلمًا و25 سيناريو سجلت عن طريق موقع المهرجان الإلكتروني، ولا يزال التسجيل مستمر إلى نهاية يوم ٢٠ فبراير ٢٠١٩م.

المهرجان الذي تقيم الجمعية دورته الخامسة بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) في ٢١ مارس المقبل، شهدت دوراته نمّوًَا مطّردًَا في عدد المشاركات.

وأعرب أحمد الملا مدير المهرجان عن توقعاته بأن تحقق الدورة الخامسة وتيرة النمو المعتادة التي صحبته في دوراته الأربع الماضية، وأضاف: «يضاف هذه الدورة عاملين مؤثرين هما طول المسافة الزمنية بين الدورة الرابعة والخامسة والحركة، التي شهدناها خلال العام المنصرم بعد إقرار السينما».

يذكر أن 178 مشاركة تقدمت للدورة الثانية التي أقيمت عام 2015م و184 في الدورة الثالثة عام 2016م، أما الدورة الرابعة عام 2017م فقد سجلت 260 مشاركة.

يستهل مهرجان أفلام السعودية برنامجه الذي سيبدأ باستقبال صناع الأفلام المشاركين وضيوف المهرجان على السجادة الحمراء يوم الخميس 21 مارس في مركز إثراء ويستمر لستة أيام ستنتهي بحفل إعلان الفائزين في مسابقات المهرجان وتوزيع الجوائز يوم الثلاثاء 26 مارس.

يتخلل أيام المهرجان عروض يومية للأفلام، بالإضافة إلى فعاليات مصاحبة كالندوات المتخصصة في الصناعة وورش العمل وعروض الأفلام للأطفال، وحفلات توقيع الكتب وسوق الإنتاج؛ ويمنح المهرجان جائزة النخلة الذهبية للأفلام الفائزة في أربع مسابقات هي: الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، والأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة، وأفلام الطلبة، والسيناريو غير المنفّذ.

جدير بالذكر أن دورات المهرجان الذي جاء أولها عام 2008م كرّمت كلا من: عبدالله المحيسن وإبراهيم القاضي وسعد الفريح وسعد خضر.. وصرّح مدير المهرجان أحمد الملا بأن حفل افتتاح الدورة الخامسة سيشهد تدشينا كتابيا سيرة ذاتية وفيلمين وثائقين لمكرمي هذه الدورة.



«تحفة» الفن السعودي لطفي زيني

ممثل وشاعر ومغنٍ ومنولجيست وسيناريست ومنتج فني سعودي.. كان أول ممثل يظهر في التلفزيون السعودي عام 1965م في تمثيلية «المجنون»، ولزمه اسم «تحفة» عام 1974م عندما قدّم مع الممثل والمنولوجست حسن دردير مسلسل «تحفة ومشقاص في كفر البلاص».. ولد في إحدى حارات مكة المكرمة الشعبية عام 1939م ودخل الحياة الفنية عن طريق جريدة المدينة المنورة، حيث عمل محررًا فنيًا، وأجرى في 1962م حوارًا مع الفنان طلال مداح الذي كان يخطو وقتها أولى خطواته في عالم الغناء.. وبعد ذلك الحوار رافق طلال مداح بقية حياته، وكتب له العديد من الأغنيات، ثم شجع ودعم الفنان فوزي محسون، واكتشف الفنان عبادي الجوهر، ولأنه عشق الفن منذ كان شابًا صغيرًا أنشأ استديوهات زيني فيلم في ألمانيا الغربية ليحقق أحلامه في الإنتاج الفني ولكنه بعد فترة قصيرة نقل أعماله ليستقر في تونس التي أحبها كثيرًا، وتزوج فيها من الإعلامية التونسية قمر بلقاضي وأنجب منها ثلاثة أبناء، وكتب فيها عدد من الأغنيات منها «مالي ومال النجوم مادام معايا القمر» التي غناها طلال مداح، كما كتب أغنية «شعاع الصباح» لفوزي محسون» واكتشف عبادي الجوهر وقدّمه للساحة الفنية بأغنية «يا غزال» ثم «يا حلاوة» و»ما قلت لك»، شارك بالتمثيل في أكثر من 15 عملًَا تنوعت بين الدراما التلفزيونية والأفلام السينمائية والمسرحيات، ومنها: «المحاكمة»، و»زائر من الفضاء»، و»إنها مجنونة مجنونة»؛ كما قام بكتابة القصة والسيناريو والحوار لمسلسل «أغاني في بحر الأماني» الذي لعب الفنان محمد عبده دور البطولة فيه.