في الوسط الصحفي وصف بـ»القرار الثوري»، الذي طال انتظاره سنوات طويلة، ليأتي وزير الإعلام الجديد الأستاذ تركي الشبانة ومعه «مشرط الجراح» ليعالج وبـ»منتهى البراعة» أزمة كانت تؤرق الجميع.

الحديث عن التعديلات، التي أقرها الوزير على قواعد عمل لجان النظر في مخالفات أحكام نظام المطبوعات والنشر لإلزام اللجان بسرعة إنهاء الدعاوى خلال 60 يومًا بدلًا من انتظار الدعوى مدة طويلة تصل إلى 10 سنوات.

تلك التعديلات، التي جاءت «بردًا وسلامًا» على كل العاملين في الوسط الصحفي والإعلامي، وكذلك القراء والمتابعون، تؤدي بطبيعة الحال إلى وصول الحق إلى مستحقيه في أيام بدلا من سنوات كانت تتراوح ما بين شد وجذب بين الطرفين.

وبحسب التعديلات، التي أبهجت العاملين في الوسط الإعلامي، فلا قبول للدعاوى بعد 90 يومًا من النشر، واختصار مدة الاستئناف إلى 15 يومًا، وكلها تصب في صالح الطرفين، فيما كانت تلك القضايا أو الملاحظات تظل حبيسة الإدراج سابقًا دون تفعيلها أو النظر فيها وهو ما يمس «المتضرر» بطول المدة الزمنية.

وتشمل التعديلات عدم إجازة سماع اللجان للدعوى بعد مضي (90 يومًا) من تاريخ النشر محل المخالفة، إضافة إلى أنه لا تُسمع الدعوى بعد شطبها للمرة الثانية إلا بقرار من اللجنة الاستئنافية، وذلك خلال أسبوعين من تاريخ الشطب الثاني، فيما نصت اللائحة على أن تتخذ لجنة المخالفات قرارها خلال 60 يومًا من تاريخ انعقاد أول جلسة، ما لم يكن هناك مبرر لدى اللجنة للتأخر في ذلك.

ويحسب للوزير الشبانة شجاعته في نفض الغبار عن أزمة طالت وعجز سابقون عن حلها بشكل بات يؤرق الإعلام خاصة الصحف الورقية وأصحاب الحقوق كافة، وهو ما اعتبر «بداية حقيقية» لقرارات مفصلية أخرى قادمة يقودها الوزير الجديد وهو ما يمنح الإعلام دعما كبيرا طال انتظاره ويمثل بارقة أمل في بدء مرحلة الإعلام الحقيقي المبني على قدرات حقيقية تقود المرحلة بدلا من الإعلام الروتيني والتقليدي الطارد لـ»التجديد والابتكار».

وقد أعرب عدد من الإعلاميين والكتاب عن امتنانهم لهذه التعديلات وأشادوا بالإجراءات والقرارات السريعة التي أنجزها وزير الإعلام في الفترة القصيرة، التي تصب في مصلحة الصناعة الإعلامية وتطويرها وتمكينها من أداء رسالتها بمهنية واحتراف.

يحمي إعلاميي المملكة ويرفع سقف الحرية

هيئة الصحفيين تشيد بتعديل أحكام نظام المطبوعات والنشر


تابعت هيئة الصحفيين السعوديين ما أصدره معالي وزير الإعلام الأستاذ تركي الشبانة بخصوص التعديلات المتخذة على قواعد عمل لجان النظر في مخالفات أحكام نظام المطبوعات والنشر لإلزام اللجان بسرعة إنهاء الدعاوى خلال 60 يومًا، اختصارًا لمدة انتظار الدعوى مدة طويلة تصل إلى 10 سنوات واختصار مدد الشطب.

وشمل التعديل أيضًا عدم قبول الدعاوى بعد مرور 90 يومًا من النشر واختصار مدة الاستئناف إلى 15 يومًا، وشملت التعديلات كذلك عدم السماع للدعوى بعد شطبها للمرة الثانية إلا بقرار من اللجنة الاستئنافية، وذلك خلال أسبوعين من تاريخ الشطب الثاني فيما نصت اللائحة على أن تتخذ لجنة المخالفات قرارها خلال 60 يومًا من تاريخ انعقاد أول جلسة ما لم يكن هناك مبرر لدى اللجنة للتأخر في ذلك.

وإن هيئة الصحفيين السعوديين إذ تتابع وتشيد بهذا القرار وتلك التعديلات، التي تضمن لكل الأطراف حقوقها بشكل منصف وسريع وفق ما تقتضيه المصلحة العامة، وهو ما يسهم بكل فاعلية في رفع سقف الحرية الإعلامية في ظل حماية الإعلام والإعلاميين داخل المملكة العربية السعودية وحفظ حقوق أطراف القضايا بما يتواكب مع ما تشهده صناعة الإعلام من تطور مهني وتقني تمكنه من أداء رسالته بفاعلية واحترافية عالية.

وتتطلع هيئة الصحفيين السعوديين من المشرعين والمنفذين في الوزارة -ممثلة في اللجان الابتدائية للنظر في مخالفات أحكام نظام المطبوعات والنشر وأحكام نظام الإعلام المرئي والمسموع- العمل الفوري على ضبط القضايا المنظورة واللاحقة في الممارسات الإعلامية وفق التعديلات الجديدة التي أبهجت الإعلاميين والمؤسسات الصحفية والمتابعين.. كما تتقدم الهيئة بجزيل الشكر للوزير على استجابته السريعة لطلب الهيئة إعادة النظر في لائحة أحكام نظام المطبوعات والنشر، وتؤكد الهيئة أن هذا الدعم سيكون له أثر إيجابي لدى كل العاملين في الحقل الصحفي من كتاب ومحررين وأطراف أخرى ذات علاقة بنظام المطبوعات والنشر حيث إنه سوف يساعد على رفع سقف الحرية.

المالك: مقدمة لقرارات مفصلية أخرى قادمة

قال رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، خالد المالك: كانت لوائح وأنظمة لجان النظر في مخالفات أحكام نظام المطبوعات والنشر والإعلام، موضع ملاحظة من المؤسسات الصحافية، ومثلها من المرئي والمسموع، وذلك منذ سنوات، كان تم خلالها توزير أكثر من وزير لوزارة الإعلام، غير أن هذه الملاحظات المكتوبة كانت تظل حبيسة في أدراج الجهات المختصة بالوزارة دون تفعيلها أو النظر في سلامة وصحة هذه الملاحظات، فإذا بالوزير الشبانة وخلال شهر وأيام محدودة منذ توليه مسؤولية الوزارة ينجز ما عجز عن إنجازه وزراء آخرون على مدى سنوات طويلة، فقد أصدر قرارًا مهمًا بإجراء التعديلات التي لا تمس التقاضي، وإنصاف المتضرر، وإنما تنظّمه باختصار المدد الزمنية، بما يحقق المصلحة لطرفي النزاع، ويخفف العبء على لجان النظر في مخالفات نظام المطبوعات.

وهذه التعديلات على لوائح وأنظمة لجان النظر في مخالفات أحكام نظام المطبوعات، ويشمل ذلك هيئة المرئي والمسموع، هي بداية - كما نعتقد - لقرارات مفصلية أخرى قادمة يقودها تركي الشبانة، وإذا ما استمر الوزير على هذا النهج، فإننا سنكون على موعد قريب مع وزارة إعلام فاعلة داخليًا وخارجيًا، بعد طول انتظار، فالإعلام الروتيني والتقليدي، وغياب عنصر التجديد والابتكار هو إعلام يفتقر إلى القوة المهنية المؤثِّرة، وهذا يعني أن الوزير الجديد أدرك ذلك، ويحاول الآن- وسوف ينجح - في تصحيح المسار نحو الأفضل.

الوعيل: القرار يوقف أي سلوك مشين

قال رئيس تحرير صحيفة اليوم سابقا الكاتب محمد الوعيل: في البدء أسجل تقديري لمعالي وزير الإعلام الأستاذ تركي الشبانة، فقد كان الإعلام في أمس الحاجة لهذا القرار، ولعله ومن خلال تجربتي الصحافية كان هناك أناس متفرغون لتصيد أخطاء الصحافي دون أدنى حق.. ولعل قرار معالي الوزير الأخير يوقف هؤلاء عن مثل هذا السلوك المشين. ومرة أخرى أقول شكرًا لمهندس الإعلام الجديد معالي الوزير تركي الشبانة.

الجحلان: ضوابط تثلج صدور «أهل المهنة»

قال أمين عام هيئة الصحفيين السعوديين الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الجحلان: إن القواعد الجديدة لعمل اللجان المختصة بالنظر في مخالفات أحكام نظام المطبوعات والنشر، وأحكام نظام الإعلام المرئي والمسموع التي أقرها وزير الإعلام ينظر إليها من أبعاد، ومعانٍ مختلفة منها:

- مباشرة معالي الوزير لقضايا تأخر البت فيها كثيرًا من قبل من سبقوه، رغم الشكاوى العديدة التي أبداها من ادعى عليهم من المؤسسات الإعلامية والأفراد، وهذه البادرة تحسب لمعالي الوزير، وتبشر بتحقيق عددٍ من الطموحات التي يتطلع إليها كل من له علاقة بالإعلام وهي مراجعة الأنظمة والنصوص، التي تستدعي المرحلة الحالية التدقيق فيها وضبطها، والتخلص من مضامين بعضها التي ربما كانت صالحة لمرحلة سابقة.. ثم إن هذا الإجراء من معالي الوزير، يأتي وفاءً لما تعهد به بسرعة الإنجاز والرد على الموضوعات التي ترفع له خلال أسبوعين من رفعها له، وهذا ما سمعته منه خلال زيارته لهيئة الصحافيين ولقائه أعضاء مجلس إدارتها وسماعه للملاحظات والمقترحات التي أبدوها في حوارهم معه.

- ومن الضوابط التي أثلجت صدور أهل مهنة الإعلام التشديد على تسريع عمل اللجان التي تنظر في مخالفات النشر، حيث تم التأكيد على أن تعقد اللجنة المختصة اجتماعاتها بما لا يقل عن مرتين في الأسبوع للنظر في الدعاوى المرفوعة والمقيدة لديها.

كما تم التأكيد على أن تصدر اللجنة قرارها خلال ستين يومًا من تاريخ انعقاد أول جلسة، وهذه الضوابط تمنع تراكم القضايا وانتظار المدعين والمدعى عليهم فترة طويلة انتظارًا للأحكام التي ستصدر حول القضايا المرفوعة للجنة.

- ومن أهم القواعد الجديدة لعمل اللجان المختصة بالنظر في مخالفات النشر، تقييد سماع اللجنة للدعاوى المرفوعة بعد مضي (تسعين يومًا) من تاريخ النشر محل المخالفة.

وهذا التقييد يحمي مهنة الإعلام والإعلاميين ممن قد يسعى إلى التكسب من وراء رفع القضايا بعد مدة زمنية طويلة من نشرها.

المسلم: قرار صائب يواكب متطلبات العصر

قال الكاتب صالح المسلم انه قرار يصب في صالح الجميع ويدفع عجلة التنمية التي تعيشها بلادنا في كل الأوجه. والإعلام أحد هذه الوجوه التي يجب أن ترتقي لتتواكب مع متطلبات العصر وسرعة القفزات، التي تعيشها المملكة، وهذا القرار جاء من معالي الوزير بعد أن كانت هناك تجاوزات وروتين وبيروقراطية في بعض القرارات وتأخيرها إلى مدد متباعدة.

والآن نحن أمام تحدٍ جديد ونقلة جديده في إعلامنا ومن وجهة نظري أن هذا القرار سيتبعه قرارات عديدة تصب في مصلحة إعلامنا السعودي، والذي هو بحاجة إلى إعادة غربلة سواء الاعلام المرئي، الذي هو رسالتنا الأولى إلى العالم الخارجي أو الإعلام المقروء، الذي أرى أننا بحاجة إلى غربلة المؤسسات الصحافية وإعادة وهجها بضخ العديد من الوجوه الشابة وتكريم الرعيل الأول ونحن نعيش مرحلة شابة فرؤساء التحرير، الآن مضى عليهم عمر كثير ولا أعتقد أن لديهم جديدًا، فتكريمهم واجب علينا وضخ دماء جديدة في صحافتنا وإعادة وهجها وتوجهاتها.. بما يتناسب مع المرحلة الحالية.

النهاري: التعديل دفع لعجلة العمل الإعلامي

قال الدكتورعبدالعزيز محمد النهاري: إن من الضروري إجراء بعض التعديلات على لائحة عمل اللجان المختصة بالنظر في مخالفات نظام لمطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع، وذلك بعد سنوات طويلة من تطبيق نظام المخالفات الإعلامية، لكن شيئًا من ذلك لم يحدث رغم المطالبات المتكررة والمتوالية بالتعديل، وإعادة النظر في بعض أحكام النظام ولوائحه، وقد تضرر كثير من العاملين في المجال الإعلامي، خصوصًا الصحفي من جمود النظام وإجراءاته التي بقت على حالها دون تطوير أو تعديل يواكب الحراك الإعلامي ويمكنه من أداء دوره كناقد وعين للمواطن والمسؤول على حد سواء.

قران: خطوة مهمة لإنهاء المعاملات المتكدسة

قال أستاذ الإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور أحمد قران: لا شك أنها خطة مهمة جدا في إنهاء الكثر من المعاملات المتكدسة، التي تأخذ وقتًا من مرافعات وأحكام وهي النهاية لا تتطلب إلا بعض الجلسات للحكم فيها وهي الحقيقة خطوة رائعة لحفظ حقوق الإعلاميين وآخرين، لأنها موكلة في وزارة الإعلام وليست في القضاء لذلك على وزارة الإعلام لذلك على الوزارة اتخاذ الإجراءات السريعة لإنهاء هذه القضايا حتى لا تتكدس ويثق الإعلاميون، والناس في الوزارة وعليها أن تسارع في البت في هذه القضايا. وأضاف أنها خطوة جيدة، ونتمنى أن تنفذ على الواقع ويكون للمرحلة هذه ميزة البت في الأحكام المعلقة من السابق والقضايا اللاحقة التي سوف تأتي تباعًا.

الرشيدي: الرغبة في التعويضات وراء بعض الشكاوى الكيدية

قال الكاتب حمد حميد الرشيدي، إن الرغبة في الحصول على التعويضات المادية تحفز البعض لتقديم شكاوى كيدية ضد بعض الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية أو الصحافية، لافتا إلى أن في الأمر إشغال الجهات الإعلامية المختصة دون توفر الأدلة والبينات الكافية لدى الشخص المدعي ضد الشخص المُدَّعَى عليه، وقال إن الشكاوى المكتملة واضحة الجوانب تمامًا يسهّل سرعة البت فيها من قبل اللجنة ذات الاختصاص في وقت وجهد أقل؛ حتى يأخذ كل صاحب حق حقه بسهولة ويسر؛ بحيث لا يكون هناك أي داعٍ لتأجيل مثل هذه الشكاوى إلى فترات طويلة الأمد، خاصة تلك الشكاوى التي لا تستحق أن يستأثر قبولها والنظر فيها بوقت وجهد كبيرين.

الإعلام الرياضي يشيد بالتعديلات وأثرها الإيجابي

أعرب الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي عن شكره لمعالي وزير الإعلام الأستاذ تركي الشبانة، على ما تضمنته التعديلات الخاصة بقواعد عمل لجان النظر في المخالفات من خطوات تسهم في تطوير إجراءات عمل اللجان وتفعيل أنظمتها، مشيدا بما تقوم به وزارة الإعلام من جهود لتطوير الإعلام الرياضي والسعي لدعمه لتحقيق الأهداف المنشودة.