افتتحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الجمعة مقر جهاز الاستخبارات الخارجية (بي إن دي) المحصّن الجديد في برلين. ويقع المقر حيث كان جدار برلين وبلغت كلفته 1,1 مليار يورو (1,25 مليار دولار) ويعمل فيه حاليًا 4000 من عناصر الجهاز البالغ عددهم 6500 شخص. وبُني المقر على الموقع السابق للإستاد الرياضي في ما كان يعرف بألمانيا الشرقية، ويعتبر واحدًا من أكبر قواعد الاستخبارات في العالم حيث تبلغ مساحته 10 هكتارات.

وخلال الافتتاح أشارت ميركل إلى عدد من التهديدات العالمية بينها الإرهاب وهجمات المعلوماتية، وشكرت موظفي الجهاز على عملهم "حتى يعيش ملايين الألمان في أمان". ومن تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، كان مقر جهاز بي.إن.دي. في مجمع نازي سابق على مشارف ميونيخ. ويعد موقعه الجديد مؤشراً على مزيد من الثقة بأنه سيلعب دوراً عالمياً. ويطل المبنى الجديد على مبنى المستشارية. وعانى جهاز بي.إن.دي من سلسلة من الفضائح آخرها تلك التي نشرها الأمريكي الهارب إدوارد سنودن في 2013. إلا أنه وعد بمزيد من الشفافية. وفوجئ العديد من الألمان عندما كشف سنودن عن أن الجهاز تعاون بشكل وثيق مع أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية في مراقبة الاتصالات الرقمية في العالم. وأكدت ميركل أن الجهاز الجديد سيخدم البلاد وسيكون خاضعا للقوانين والإِشراف البرلماني. وقالت "التشكيك الصحي مفيد، ولكن التشكيك المبالغ فيها عائق".