تبنت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تسوية فرنسية ألمانية اليوم الجمعة تسمح لبرلين بمواصلة التفاوض مع روسيا بشأن أنبوب "نورد ستريم 2" لنقل الغاز إلى أوروبا. وذكرت فرنسا، اللاعب الرئيسي في محادثات الاتحاد الأوروبي الخاصة بالغاز، في وقت سابق أنها ستدعم إشراف الاتحاد الأوروبي على خط الطاقة البحري الجديد.

وأثار ذلك مخاوف في برلين من أن مقاومة دول الاتحاد الأوروبي الأخرى يمكن أن تقوض خطط خط الأنابيب الذي يمتد تحت البحر ويربط روسيا بألمانيا. إلا أن باريس وبرلين اتفقتا بعدها على أن تتولى ألمانيا المسؤولية الرئيسية، لأنها البلد العضو في الاتحاد الأوروبي الذي "تقع فيه أول نقطة ربط"، بحسب النص الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس. ومن المقرر أن يصل الخط إلى ميناء غريفسوالد الألماني على بحر البلطيق، وسيتم توزيع الغاز من هناك إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. وصرحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للصحافيين في برلين ردًّا على سؤال حول خط الأنابيب "لقد تم بالفعل التوصل الى اتفاق لم يكن ممكنا بدون التعاون الوثيق بين فرنسا وألمانيا". ويحل النص الجديد محل نص سابق يقول إنه سيتم تطبيق قوانين الاتحاد الأوروبي على واردات الغاز "من قبل أراضي الدول الأعضاء" أو "المنطقة البحرية للدول الأعضاء". وتم تبني النص الجديد في إطار إصلاحات لقوانين سوق الغاز خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وصرح دبلوماسي لفرانس برس أنه "تم تبني التسوية الفرنسية الألمانية بشكل شبه جماعي".



وصرحت رومانيا، التي تتولى حاليًا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أنه "تم منحها تخويلا. لدخول مفاوضات مع البرلمان الأوروبي بشأن تعديل لقوانين الاتحاد الأوروبي بشأن الغاز". ويواجه مشروع "نورد ستريم2" معارضة من العديد من الدول في شرق ووسط أوروبا والولايات المتحدة وأوكرانيا بشكل خاص لأنه يمكن أن يزيد اعتماد أوروبا على الغاز الطبيعي الروسي. وإضافة إلى خط أنابيب "ترك ستريم" الذي يمر في البحر الأسود، فإن "نورد ستريم2" سيعني أن روسيا يمكن أن تلتف على أوكرانيا أثناء تزويدها الغاز لأوروبا، وهو ما يحرم كييف، عدو موسكو الجديد، من رسوم عبور الغاز في أراضيها الذي له قيمة استراتيجية كبرى بالنسبة لها.