كشف تقرير دولي عن نجاح المملكة في احتواء الآثار التضخمية لضريبة القيمة المضافة، وذلك نتيجة زيادة الإيرادات عن المتوقع بمقدار الثلث. ووفقا لوزارة المالية السعودية؛ فإن إيرادات ديسمبر الماضي بلغت نحو 45.6 مليار ريال، في حين كانت التوقعات تشير في العام الأول من التطبيق إلى ما يتراوح بين 30 – 32 مليار ريال.

وشدد تقرير «بي دبليو سي» الشرق الأوسط للاستشارات المالية والاقتصادية على أن تأثير القيمة المضافة كان محدودًا، فيما قال ريتشارد بوكس شال كبير الاقتصاديين في الشركة إن الضريبة الجديدة ساهمت في تنويع الإيرادات الحكومية دون أن تؤدي إلى زيادة كبيرة في معدل التضخم. ووفقا لدراسة لهيئة الزكاة والدخل، فإن الدخل من الضريبة بات يساوي 1.6 % من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس كفاءة في التحصيل مقارنة بحجم الاستهلاك؛ وفقا للمعايير الدولية على حد تأكيد الخبير بوكس شال. ولفت التقرير إلى أن إيرادات «القيمة المضافة» جاءت أكبر مقارنة برسوم العمالة الوافدة والضريبة الانتقائية على السجائر والمشروبات غير الصحية.. وبين التقرير من جهة أخرى إلى أن عام 20 18 كان الأفضل بالنسبة للمصدرين خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، وذلك استنادا إلى زيادة أسعار النفط والإنفاق الحكومي، مما أدى إلى الدخول لعام 2019 على خلفية صلبة، وذلك على الرغم من التراجع الذي شهدته أسعار النفط في الربع الأخير من 2018.

وأشار إلى أن انخفاض الدين العام السعودي إلى أقل من 20% من الناتج المحلى يعني إمكانية سد العجز بدون صعوبات، منوها بخطط الوصول إلى التوازن المالي في 2023.. وتوقع التقرير أن يشهد العام الحالي زخمًا؛ فيما يتعلق بجهود الخصخصة، والاندماجات البنكية لتكوين كيانات قوية قادرة على تمويل المشروعات الكبرى، ودعم النمو الاقتصادي.. وكانت دول الخليج بدأت منذ يناير 2018 في تطبيق ضريبة القيمة المضافة لزيادة الإيرادات غير الحكومية بعيدًا عن النفط، وذلك بنسبة 5% فقط، بناء على الزيادة في قيمة المنتج أو الخدمة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج أو التوزيع .