يهدف الإشراف التربوي إلى التحسين والتطوير في العملية التعليمية التعلمية بشكل عام ورفع كفاءة أداء المعلم بشكل خاص، وتزداد الحاجة اليوم إلى الإشراف التربوي بفعل عوامل عدة بينها التغيرات المتسارعة في عصرنا الحالي في جميع مجالات الحياة ناهيك عن التسارع المعلوماتي وما يتبعه من مستجدات.

وباعتبار الإشراف التربوي منظومة متكاملة فنجده كأي منظومة له مدخلاته وعملياته ومخرجاته سواء على المستوى العام أو على مستوى المدرسة بشكل خاص، وفيما يلي توضيح لذلك:

أولاً- مدخلات الإشراف التربوي:

يتضمن الإشراف مجموعة متداخلة من المدخلات والتي يتعامل معها المشرف التربوي لتحقيق أهدافه المنشودة ومن بينها:

المعلمون: يعد المعلم المحور الأساس للعمل الإشرافي وهو المستهدف الرئيسي في العملية الإشرافية والذي من خلاله يحقق المشرف أهدافه من تطوير في العملية التعليمية بشكل عام والارتقاء بالمستوى التحصيلي للطلبة بشكل خاص.

المتعلمون: يعد المتعلمون هدف العملية الإشرافية وغايتها الكبرى والوصول بهم إلى أعلى تحصيل دراسي للفئات المختلفة وذلك من خلال تنمية القدرات والمواهب للمجيدين منهم ودعمها.

المناهج الدراسية: المنهج عنصر أساسي في النظام التعلمي، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بحاجات المتعلمين، وحاجات المجتمع، ويعد المشرف التربوي خبيرًا تربويًا يقوم المنهج ويقدم التغذية الراجعة لمطوري المنهج ومنفذيه.

البيئة المدرسية: وهي البيئة التي تتم فيها عملية الإشراف وتتمثل في العاملين والأجهزة التعليمية والغرفة الصفية وما يرتبط بها من مساحات ومعدات وتجهيزات خاصة بالإدارة والهيئة التدريسية والفنيين والطلبة.

ثانياً- عمليات الإشراف التربوي:

وهي سلسلة من عمليات التخطيط والتنظيم التوجيه والمتابعة والتقويم يقوم بها المشرف التربوي بأساليب إشرافيه متنوعة وفق نظام محدد، ومن أهم هذه العمليات:

التخطيط: ويقصد به الإعداد المسبق لتنفيذ أي مهام أو مسؤوليات، ويعد التخطيط أساس النجاح لأي عمل تربوي للوصول به لأعلى درجات الجودة والإتقان.

التنظيم: ويقصد به تنظيم الأفكار وفق تسلسل منطقي وتحديد المهام والأشخاص الذين ستطبق عليهم الخطة ورسم الجداول الزمنية والمكانية والأنشطة المخطط لها لممارسة الأساليب الإشرافية.

التوجيه: وهو إرشاد المعلمين نحو استخدام الأساليب الصحيحة لتنفيذ المهام ومساعدتهم على حل المشكلات التي يواجهونها.

المتابعة: يتابع المعلم الأول في المدرسة أو مشرف المدرسة عمليات التعليم والتعلم ويحرص على تقييم كل مرحلة من مراحلها.

- التقويم: وهو الإصلاح والتعديل وهو التشخيص والعلاج وذلك بتعزيز نقاط القوة وتذليل نقاط الضعف وتلافيها من خلال تقديم البدائل والمقترحات لذلك.

ثالثا- مخرجات الإشراف التربوي:

يهيئ الإشراف التربوي فرصًا تعليمية مناسبة للمتعلمين، ويوفر نموًا شخصيًا ومهنيًا للمعلم ويضع مستويات عمل متطورة للتعلم والتعليم، كما يؤسس قاعدة رصينة وقوية من العلاقات بين أفراد المدرسة الواحدة.

* مديرة ادارة الجودة وقياس الأداء - وزارة التعليم