يواجه عدد من المرضى ممن يحملون بطاقات التأمين الطبي من إصرار بعض الأطباء الكبار والاستشاريين على دفع «الفيزيتا» نقدا وهو ما يضع المرضى فى حرج شديد نتيجة عدم قدرتهم على الدفع الفورى، فيما أرجع مختصون في قطاع التأمين رفض بعض الأطباء خاصة كبار الاستشاريين استقبال حاملي بطاقات التأمين وإلزامهم بدفع الكاش إلى وجود عقد بين جهة عمل المريض ومقدم الخدمة الطبية بهذا الخصوص لكن بعض المستشفيات تستغل هذه الجزئية بطريقة «تجارية» للتحصيل النقدي دون مراعاة للبعد الانساني وظروف المريض.

«المدينة» تلقت شكاوى بعض المرضى من حملة بطاقات التأمين بهذا الخصوص متسائلين عن مدى قانونية هذا الاجراء، ويقول عوض الأحمدي: إن هذه الظاهرة واضحة أكثر في المستشفيات التي للأسف تحولت إلى مراكز تجارية تنافس المولات وتبحث عن الربح بغض النظر عن النواحي الإنسانية التى يفترض أنها تلتزم بها.

ويتفق معه في نفس الرؤية على الحربي ويؤكد تزايد هذه الظاهرة لدى الاستشاريين في المستشفيات الكبيرة والتي لولا بطاقات التأمين لما استطاع متوسطو الدخل دخولها وتساءل ما فائدة التأمين إن لم يكن ملزما لكل مقدم الخدمة وكل طبيب يعمل في تلك المستشفيات والمراكز.

المرواني: من حق المريض رفع شكوى للضمان الصحي

تؤكد المحامية المتخصصة في مجال التأمين شهد المرواني أن من حق المريض رفع شكوى للضمان الصحي وقالت: إنه لا يمكن اجبار مريض على مراجعة طبيب أيضاً بالمقابل لا يمكن جبر طبيب على تولي حالة مريض ولأن ليس كل مسألة مذكورة في القانون والعلاقة بين المريض والمستشفى رضائية ولو اشتكى المريض لمجلس الضمان الصحي وهو احد حقوقه فإن المجلس قد يقول للمريض راجع طبيباً أو مستشفى غيره لأنه بكل بساطة هناك عديد من الخيارات غيره.

وتضيف: الطبيب لا يتبع مجلس الضمان الصحي يعني لا يمكن أن تعاقبه بشخصه لأن المجلس مختص بمسألة التأمين وبشكل مباشر فهي تتعامل مع مقدمي خدمات الرعاية من مستشفيات ومستوصفات تقوم بتوقيع عقد التأمين مع شركات التأمين لكن الطبيب مرجعيته لوزارة الصحة بشكل عام لكن من حق المريض في كل الاحوال يرفع شكوى لمجلس الضمان الصحي التعاوني على المستشفى (مقدم الرعاية الطبية) وقرارات المجلس لا يمكنني التنبؤ بها لأنه لا يوجد لائحة تسرد العقوبات وغالباً قد لا يحصل شيء.

واضافت: إن وثيقة التأمين دائما توفر تغطية تكون بمثابة الحد الأدنى ولا يجوز لشركات التأمين أن تقل عن هذه الحدود التي يحددها مجلس الضمان الصحي في وثيقة التأمين فإن كان كشف الطبيب يتراوح بين 50 لـ 500 ريال، ولو كان التأمين يغطي كشف الطبيب بـ200 ريال في هذه المستشفى وكشف الطبيب 500 فالمريض ملزم بدفع الفرق، وهناك ايضا حالات مثل الولادة فالتأمين يغطي لحد 15 ألف ريال لكن على ارض الواقع التي تولد في المركز الطبي الدولي بـ 40 ألف ريال وبالتالي ستدفع الفرق 25 ألف ريال.

مستشار تأميني: لا تعد مخالفة وفقا للعقد

يرى المستشار في قطاع التأمين لؤي عبده إلى أن هذه الحالات لا يمكن اعتبارها مخالفة على المستشفى لأن عقد الدكتور مع مقدم الخدمة سواء كان مستشفى او مستوصفا ينص على ذلك كما ان هذه الجزئية تكون موضحة فى العقد الموقع بين شركة التأمين ومقدم الخدمة وفي الغالب الأطباء المعروفون والاستشاريون هم من يضع هذا الشرط في عقده مع مقدم الخدمة الذي يعمل معه

واضاف: السبب بقبول مقدم الخدمة بعمل هذا الاستثناء لمعرفتهم بقدرة وإمكانية الطبيب على رفع مداخيل الكاش للمستشفى لأن العلاقة تجارية بحتة فمقدم الخدمة يبحث عن الدكتور الناجح الذي يستطيع رفع مداخيلها بغض النظر عن النواحي الانسانية ثم ان هذه النوعية من الاطباء تكون معروفة ولها عملاؤها الذين لايمكن ان يتخلوا عنها مهما كان ثمن الكشف والذي قد يصل احيانا لدى الاستشاريين الى 1000 ريال بالاضافة الى ان المستشفيات الكبيرة لاتستطيع الاعتماد كليا على حامل بطاقة التأمين بحكم ان تحصيل المستحقات المالية للمستشفى من شركات التأمين احيانا تكون شهرية وأخرى قد تتأخر ويكون اكثر من ذلك في الوقت الذي تصل فيه ميزانية بعض المستشفيات الكبرى الشهرية الى ملايين الريالات.

​الناطق باسم التأمين: حالات قليلة وليست ظاهرة

يرى الناطق الرسمي باسم شركات التأمين عادل العيسى أن هذا الوضع طبيعي فبعض الأطباء لا يفضّل التعامل مع التأمين رغم أنه يعمل مع مقدم خدمة تستعمل خدمة التأمين ويبقى الاختيار للمريض إما بالتعامل معه نقدًا او التعامل مع دكتور آخر يقبل التأمين وفى المجمل فان هذه الحالات قليلة ولا يمكن اعتبرها ظاهرة.