كرَم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة "جمعية الأطفال المعوقين"، أمس، الفائزين بالمراتب الأولى من فروع جائزة سموه لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين في دورتها الثالثة والعشرين، بحضور عضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح بن فوزان الفوزان والعديد من أصحاب الفضيلة والمعالي وأولياء أمور الأطفال المشاركين في المنافسة من مناطق المملكة المختلفة، وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وأعرب سمو الأمير سلطان بن سلمان عن اعتزازه بتواصل تنظيم الجائزة قرابة ربع قرن، وبما تحظى به من تفاعل من أولياء الأمور والجمعيات والمؤسسات المعنية برعاية الأطفال المعوقين، مشيرًا إلى أن تزايد أعداد المتنافسين سنويًا وارتفاع مستوى الحافظين، يجسد النجاح في وصول الرسالة الإنسانية والتربوية والاجتماعية لهذه الجائزة، التي تعد امتدادًا لما يحظى به كتاب الله الكريم من اهتمام من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

ووجه سموه التهنئة إلى الأطفال المشاركين والفائزين، مرحبًا بالضيوف من دولة الإمارات العربية المتحدة ومن مملكة البحرين، كما أعرب عن تقديره لتفاعل أسر الأطفال، وبخاصة الأمهات اللائي يبذلن جهدًا فائقًا مع هؤلاء الأطفال، مؤكدًا أن الجميع يقدر دورهن في تأصيل القيم النبيلة.

ودعا سموه في كلمته إلى الاهتمام بالنشء في ظل التحديات التي يواجهونها، مشيرًا إلى أن التحصين بالقيم النبيلة، والانتماء إلى الدين الحنيف، وحفظ القرآن، والمعاملة الحسنة والانفتاح بضمير حي سيتيح للأجيال القادمة المشاركة في بناء مجتمع صالح".

وأعرب سموه عن تقديره للشيخ صالح الفوزان على حضوره حفل التكريم الذي يعد تتويجًا للجائزة وما حظيت به من تفاعل كريم ورعاية من أصحاب السماحة والفضيلة على مدى دوراتها السابقة.

من جهته أكد فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان أن الإعاقة لا تمنع من العمل الصالح، مبينًا أن هذه الفئة أحوج ما تكون إلى تعليمها ما ينفعها من دينها ودنياها، لاسيما تعليم العقيدة السليمة على منهج السلف الصالح والأحكام العملية: مثل الصلاة، والصوم، والزكاة، والحج والعمرة، ثم ما يتيسر به من الزيادة في العلم.

وقدم الشيخ الفوزان خلال كلمته في حفل التكريم شكره للقائمين على هذه الفئة الغالية من توجيه سليم وتعليم مستقيم، ورعايتها الرعاية الطيبة.

وكان الأمين العام للجائزة عبدالعزيز بن عبدالرحمن السبيهين قد أعلن أسماء الفائزين في فروع هذه الدورة، مشيرًا إلى أن عدد المشاركين والمشاركات وصل إلى نحو 100 طفل يمثلون العشرات من المدارس والجمعيات من مناطق المملكة كافة، ومن مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة. واستمع الحضور إلى نماذج من تلاوات الأطفال المشاركين الذين أثاروا إعجاب وتشجيع الجميع.

بعد ذلك قُدم عرض مرئي عن فعاليات الجائزة والأنشطة المصاحبة، ثم قدم سمو راعي الجائزة الهدايا للفائزين، كما سلمّ شهادات التقدير للجهات المتفاعلة مع الجائزة.