تواصل المملكة العربية السعودية مسيرتها لتحقيق رؤية 2030 وتمضي في برنامج التحول الوطني حتى أصبحنا نشهد كل يوم إنجازات جديدة ومشروعات حديثة يتم الإعلان عنها في كثير من مناطق المملكة إضافة إلى البرامج المتنوعة والنهضة التنموية التي تدعمها ميزانية سنوية (تريليونية) لم يسبق أن أُعلن عنها، ويصاحب كل ذلك تعزيز لدور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسياً واقتصادياً مما ساهم في جعل المملكة محوراً لصناعة القرار العالمي في العديد من القضايا الدولية وخصوصاً المرتبطة بالشرق الأوسط.

بعض الجاهلين والحاسدين لا يروق لهم ما تشهده المملكة اليوم من هذه النهضة الحضارية والتنموية، ولا يسعدهم ما تحققه من إنجازات أو نجاحات على مختلف الأصعدة، ولا يسرهم أن يروا التقدم والتغيير الذي طرأ على كثير من المجالات المختلفة والسبب أن كل ما يحدث يخالف أهواءهم ويتعارض مع أهدافهم وطموحاتهم ولايتوافق مع فكرهم أو أسلوبهم، فالبعض يريد كل شيء أن يتم بطريقة معينة ووفق آلية محددة، فإن لم يتم بتلك الطريقة يبدأ في التشكيك وزرع الفتن والأكاذيب وإثارة البلبلة وترويج الإشاعات والإدعاءات.

من آخر تلك الأكاذيب قيام أحد أغنى أغنياء العالم ورئيس شركة دولية كبرى ومالك صحيفة من الصحف الرئيسية في أمريكا والذي دهمته فضيحة تسريب رسائل نصية (حميمية) تبادلها مع عشيقته المذيعة التلفزيونية ونشرتها مجلة (ناشونال انكوايرار) والتي تملكها شركة (أميركان ميديا) بالادعاء بأن المجلة لها صلة بالسعودية وهو مانفاه وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في واشنطن وأكد في مقابلة مع البرنامج الأمريكي الشهير Face the Nation (واجه الأمة) أن الحكومة السعودية لاعلاقة لها من قريب أو من بعيد بتلك التسريبات مشبهاً مثل تلك الاتهامات بالمسلسلات التي لا تنتهي، كما أكدت فوكس نيوز بأن كل الدلائل تشير إلى أن السعودية ليست طرفاً في هذا الشأن.

هذا السلوك لم يعد محصوراً في الأفراد فقط بل إن هناك بعض الجهات الحاقدة التي تدعي أنها مكاتب استشارية أو دور للدراسات التحليلية أو حتى بعض القنوات الفضائية أصبحت تعمد فعلاً إلى إنتاج مسلسلات لاتهام المملكة فلا تجد مصيبة تقع في أي مكان في العالم إلا وتلصقها بالمملكة، ولا يوجد حادث إرهابي إلا وتعمد إلى تحليله لتُوجد له رابطاً مع المملكة ولا توجد محاولة انقلاب سياسي أو تراجع اقتصادي أو حتى خلل في مركبة فضائية إلا ونسبته للمملكة، ولذلك فإن علينا أن نعلم بأنه مع كل إنجاز يُعلَن سنجد كذبة تُروَّج ومع كل مبادرة تنموية يتم إطلاقها سنجد تهمة يتم تلفيقها، ولذلك على القافلة أن تمضي في سيرها ولا تلتفت لتلك الأباطيل والإدعاءات.