فوجئ العديد من أهالي الطائف بتحول مواقف السيارات المخصصة لجامع ومقابر العباس إلى مواقف مدفوعة الأجر؛ إذ تم استثمار المواقف الموجودة في جميع اتجاهات الجامع من قبل إحدى الشركات المتخصصة، إضافةً إلى استثمار المواقف المخصصة للمقابر، وسط دهشة الأهالي من استثمار هذه المواقف باعتبار أنها مخصصة لمرتادي الجامع الذي يكتظ على مدار الساعة بالمصلين، باعتبار أن الكثير من الجنازات تتم الصلاة عليها في الجامع المعروف، خصوصًا مع وجود مغسلة الأموات والمقبرة في جنوب الجامع.

ومن جانبها أكدت أمانة الطائف أن الوقوف مسموح به مجانًا في جميع المواقف المحيطة بالمسجد، قبل الصلاة بخمس دقائق، وبعد الصلاة بعشر دقائق فقط، وبررت الأمانة استثمار هذه المواقف، باعتبار أن الجامع والمقابر تقع وسط السوق المركزي، ومن ثم كان الحل استثمارها بدلًا من إشغالها مجانًا، واستغلالها من المتسوقين للابتعاد عن المواقف المستثمرة في السوق.

وانتهت الشركة المستثمرة من تركيب أجهزة الدفع وتخطيط المواقف على جميع جوانب الجامع، كما يجري العمل حاليًّا على إعادة تخطيط المواقف المخصصة لمغاسل الأموات والمقبرة. كما تم أيضًا تحويل البرحة الشرقية للجامع إلى مواقف ذكية بعد استثمارها من إحدى الشركات؛ مما يقلل من المواقف الخاصة وبالذات في حالة الصلوات على الجنازات، وقد ينتقل أصحاب السيارات إلى الوقوف داخل الأحياء السكنية؛ ما سيسبب إزعاجًا للسكان ومضايقة لهم.

يُذكر أن جامع العباس يتسع لنحو 10 آلاف مُصلٍّ، ويعتبر من الجوامع التاريخية، ويشهد زحامًا كبيرًا في معظم الصلوات؛ نتيجة موقعه المتميز، إضافةً إلى كثرة الجنازات التي تتم الصلاة عليها فيه.