كشف رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد الجغيمان لـ(المدينة)، عن إطلاق المركز الوطني للقياس اختبارًا إلكترونيًّا لوحيًّا (آيباد) لقياس ذكاء الفئات التي لا يناسبها اختبار قياس الحالي، وأبرزها فئة الأطفال (3 سنوات فما أعلى)، وكذلك ذوو الإعاقة، وصعوبات التعلم، مطلع العام الدراسي المُقبل.

وأوضح الجغيمان، المستشار العلمي لمشروع «تطوير مقاييس التعرف على الموهوبين»، الذي يقوم بالإشراف عليه المركز الوطني للقياس، أن اختبار قياس الذكاء، وهو أول اختبار من نوعه على مستوى العالم، ويتميز عن غيره بـ(7) خصائص، هي: «أنه يشمل الأطفال من عمر 3 سنوات إلى المرحلة الثانوية (18 عامًا)، كما يغطي مجموعة كبيرة جدًّا من العمليات الذهنية التفصيلية الخاصة بكل قدرة عقلية لدى المشارِك، إضافة إلى أنه يُشعر المفحوص بأنه يمارس ألعابًا إلكترونية وليس في اختبار، بمعنى أنه يتماشى مع جيل التقنية الحالي».

وأضاف الجغيمان في حديثه لـ (المدينة) على هامش المؤتمر الدولي الأول للموهوبين من ذوي الإعاقة، والذي أنهى أعماله الأسبوع المنصرم بجدة، أن الاختبار يحتوي على مجموعة من القصص، والرسوم الإلكترونية وألغازًا في صورة ألعاب، كما يتميز بجانب آخر هو مراعاة الجانب النفسي؛ حيث يشعر المفحوص بالمتعة، عكس الاختبار التقليدي الذي يشعر فيه المفحوص بالملل والرهبة بعد أول 3-4 أسئلة تقريبًا.

ويواصل الجغيمان الحديث عن خصائص هذا الاختبار بقوله: «يتميز بأنه تكيّفي، بمعنى أن الاختبار إذا شعر بمستوى قدرة المفحوص، ينتقل مباشرة إلى مستوى قدراته تلقائيًّا، يتكيف مع قدرته العقلية، ويعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويعرف مستوى قدرة الطالب من خلال الأسئلة الممتعة، كما أنه يحدد نقاط قوته والنقاط التي تحتاج إلى تحسين، مثل (المعالجة البصرية، وكذلك السمعية، الاستبدال الرياضي، الحساب الرياضي)، إضافةً إلى أنه منتج سعودي خالص، من خلال خبراء علماء وباحثين سعوديين، يشارك معهم بعض الباحثين العالمين؛ ليعطي الاختبار الصبغة العالمية.

وكشف الجغيمان وهو أستاذ تربية الموهوبين، ورئيس الجمعية العالمية لأبحاث الموهبة والتميز، أن هذا الاختبار يستهدف الطلاب الذين لا يناسبهم اختبار قياس الحالي، من ذوي صعوبات التعليم، وكذلك من ذوي الإعاقة أو الصغار في السن، مشيرًا إلى أنه سيزيد من عدد الطلاب المرشحين لبرامج الموهوبين، ولافتًا إلى أن العمل على تجهيزه وتصميمه استغرق نحو 3 أعوام ونصف العام، وهو الآن في مراحله التجريبية النهائية، متوقعًا الاستفادة منه مطلع العام الدراسي المُقبل.