أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أن جرائم التهويد والتطهير العرقي بالأغوار دليل عجز المجتمع الدولي عن احترام التزاماته.



وقالت الوزارة في بيان لها، اليوم تتواصل وبوتيرة متسارعة عمليات التهجير الجماعي والقسري للمواطنين الفلسطينيين من جميع المناطق المصنفة (ج) وبشكل خاص الأغوار الفلسطينية المحتلة، بما تمثله من مساحات واسعة وحدود فلسطينية وبكونها مرتكزاً أساسياً للاقتصاد الفلسطيني، وتترافق عمليات التطهير العرقي من المناطق المصنفة (ج) مع عمليات تعميق الاستيطان وتوسيعه في تلك المناطق، عبر مشاريع جذب استيطاني لليهود لإحلالهم مكان السكان الأصليين، في أبشع صور تغيير وتشويه للواقع التاريخي والقانوني القائم في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتتعدد أساليب ووسائل وحجج هذه السياسة الاستعمارية التوسعية من استخدام ذرائعي لما يُسمى بـ (الأغراض العسكرية والأمنية) كمقدمة لتخصيص الأرض لاحقاً لصالح الاستيطان.

وأدانت الوزارة بأشد العبارات عمليات التطهير العرقي الحاصلة في المناطق المصنفة (ج) وفي الأغوار بشكل خاص، وعمليات تهويد تلك المناطق تمهيداً لفرض القانون الإسرائيلي عليها، محذرة من التعامل مع تلك العمليات كأمور باتت مألوفة واعتيادية يتم المرور عليها مرور الكرام دون أن تترك الاهتمام المطلوب.

ولفتت إلى أن دولة الاحتلال تستغل الانحياز الأمريكي الكامل والصمت الدولي المريب لمواصلة حسم مستقبل قضايا المفاوضات النهائية بواسطة أسلحتها وجرافاتها، وبشكل بات يُجرد المجتمع الدولي من أية مصداقية أو قدرة على لجم استباحة الاحتلال لأرض دولة فلسطين، وتغوله العنيف في تهجير مواطنيها.

من جهة اخرى، أكّد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيير كرينبول، التزام الوكالة الكامل تجاه اللاجئين الفلسطينيين في أماكن عملها. وأشار المفوض العام للأونروا في تصريح إلى أن هناك مساعي حثيثة من أجل تخطي العجز الحرج الذي تتعرض له الوكالة. وكان كرينبول وصل أمس إلى بيروت في زيارة رسمية يلتقي خلالها مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين، للاطلاع على الأوضاع داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. مما يذكر أن (الأونروا) تشهد أزمة تمويل غير مسبوقة، خاصةً بعد إعلان واشنطن في بداية العام الماضي حجب نحو 65 مليون دولار كانت تقدّمها للأونروا.