أكد البرلمان العربي رفضه التام لإملاءات الهيئات والمنظمات الدولية، بالإفراج الفوري غير المشروط عن أشخاص أدينوا بموجب أحكم نهائية باتة، خاصةً مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومان رايتس ووتش.

ووصف البرلمان العربي في قرار صوت عليه اليوم فى ختام جلسته العامة، ما صدر عن هذه الهيئات بأنه تدخل في أعمال السلطة القضائية بالدول العربية، عاداً نقدها وتعقيبها على الأحكام القضائية في إحدى القضايا بمملكة البحرين ودولة الإمارات تدخلاً مرفوضاً في شؤونهما الداخلية. وطالب البرلمان العربي جميع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية بضرورة الامتثال للمواثيق الدولية والأعراف والتقاليد القضائية والانصياع لأحكام القانون وعدم تناول الأحكام القضائية في الدول العربية صونًا لمكانته وتوطيدًا لاستقلاله. كما طالب الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية بضرورة استيعاب خصوصيات الدول العربية واحترام إرادتها واستقلاليتها بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وضرورة الالتزام التام باحترام مبدأي كفالة حق الدول في اختيار نظامها القانوني وتطبيق العدالة الجنائية واستقلال القضاء، والالتزام الدولي بمنع ومكافحة الجريمة. وعبر البرلمان العربي عن استيائه واستنكاره بشدة ما تناولته بعض البيانات الصادرة عن هذه الهيئات والمنظمات الدولية بالنقد والتعليق على الأحكام القضائية في إحدى القضايا بمملكة البحرين ودولة الإمارات، مؤكداً أن هذا التناول هو اتباع لنفس النهج المعتاد من ذات الأشخاص بالتشكيك في أحكام صادرة عن القضاء، من خلال الاعتماد على مصادر مضللة ومعلومات مغلوطة دون الرجوع للمؤسسات الدستورية التنفيذية والتشريعية في الدول العربية.

وأوضح البرلمان في قراره أن هذا الأسلوب الذي تتبعه هذه المنظمات ينم عن الاستهداف وسوء النية والسلوك الممنهج ضد عدد من الدول العربية. وشدد البرلمان العربي على أن هذه الممارسات التي تتبعها المنظمات المذكورة تتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة وتُهدر مبدأ احترام سيادة الدول وعدم جواز التدخل في شؤونها الداخلية، وكفالة حق الدول في اختيار نظامها القانوني وتطبيق العدالة الجنائية ومبدأ استقلال القضاء، وتتعارض مع مبدأ الالتزام الدولي بمنع ومكافحة الجريمة.

من جانب آخر دعا البرلمان العربي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تسمية الطرف المعرقل لاتفاق ستوكهولم، لافتًا إلى متابعته بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن، خاصة بعد مرور أكثر من شهرين على اتفاق ستوكهولم دون تنفيذه من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بالإضافة إلى تفاقم الحالة الإنسانية وفق التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة. وأدان البرلمان العربي، في قرار صوت عليه في ختام جلسته العامة التي عقدت برئاسة الدكتور مشعل بن فهم السلمي اليوم، انتهاك جماعة الحوثي للأعمال الإنسانية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مطالبًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة الضغط على جماعة الحوثي للإذعان للقانون الإنساني والدولي، وعدم عرقلة أعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن. ورحب البرلمان العربي بقراري مجلس الأمن الدولي رقم (2451) و (2452) واللذين شددا على ضرورة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، وضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل استنادًا للمرجعيات الثلاث وعلى القرار الأممي (2216). وكلف البرلمان العربي رئيسه الدكتور مشعل السلمي، بمتابعة وتبليغ هذا القرار لكل من الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي والأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي.