​أسهمت التوصية التي أقرّها مجلس الشورى مؤخرًا، بتحويل فرع جامعة أم القرى بمحافظة القنفذة إلى جامعة مستقلة في تحريك المياه الراكدة المرتبطة بهذا المطلب، وعليه فقد تجددت مطالب الأهالي باعتماد جامعة مستقلة في المحافظة.

إلى ذلك فقد جاءت توصية مجلس الشورى، بعد استيفاء فرع جامعة أم القرى بمحافظة القنفذة لمتطلبات الجامعة، في ظل الأعداد الكبيرة سنويًّا للخريجين والخريجات من مدارس محافظة القنفذة، والتي تعجز كليات القنفذة حاليًّا عن استيعابهم؛ ما يضطر كثيرين منهم للهجرة إلى المناطق والمحافظات المجاورة بحثًا عن مقعد جامعي يتوجون به تعب سنين طويلة قضوها على مقاعد الدراسة.

في هذا الإطار يقول مدير تعليم القنفذة سابقًا محمد بن عبدالرحمن بامهدي: إن المطالبة بجامعة مستقلة جاء في ظل التوسع في عدد الكليات داخل المحافظة؛ حيث تتوفر في الكلية الجامعية بالقنفذة حاليًّا تخصصات اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية البدنية والفنية والعلوم واللغة الإنجليزية، فضلًا عن كليات الحاسب الآلي وتطبيقاته والهندسة والطب والعلوم الصحية، إضافة إلى برامج الدراسات العليا والدبلومات للبنين والبنات.

زيادة عدد السكان

أما أحمد بن ناصر المعشي، فقال: إن تجدد مطالب أهالي القنفذة بجامعة مستقلة يعود إلى التنامي في عدد سكان المحافظة، ومن ثم تزايد عدد خريجي طلاب وطالبات التعليم العام سنويًّا الذي يبلغ أكثر من 3800 خريج وخريجة من إجمالي عدد طلاب وطالبات المحافظة، البالغ أكثر من 63000 طالب وطالبة، وهذا يعطي مؤشرًا على كثافة الأعداد التي ستلتحق بالتعليم الجامعي سنويًّا.

يرى محمد علي هادي السيد، أن جامعة القنفذة ستحتضن أبناء وبنات المناطق المجاورة الممتدة على الشريط الساحلي الغربي والسراة، كمحافظات المخواة ومحايل عسير والبرك والمجاردة، وما يتبعها من مراكز إدارية وقرى وهجر، لافتًا إلى أن هذا الامتداد الجغرافي يغطي مساحةً واسعةً من هذه المناطق، ويخدم أبناءها.

من جانبه، أكّد هاشم العجلاني أهمية مشروع الجامعة؛ لمواكبة رؤية الوطن الكريم، وإعداد أبناء الوطن لخدمة وطنهم وقيادتهم، في ظل ما تشهده المملكة من توسعٍ ملحوظٍ في المجالات والمستويات كافة التي تهدف إلى بناء الإنسان وتنمية المكان والتوسع في مشروعات التنمية والاستثمار الأمثل في أبناء الوطن والإفادة من قدراتهم وإمكاناتهم.

عضو شورى: استيفاء جميع المتطلبات

قال عضو مجلس الشورى، الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي، في تغريدة له على موقع «تويتر»: إن «توصية مجلس الشورى بتحويل فرع جامعة أم القرى بمحافظة القنفذة إلى جامعة يأتي اقتناعًا من أعضاء المجلس باستيفاء القنفذة لجميع متطلبات الجامعة من حيث عدد الكليات المتخصصة، والعمادات المساندة، والآلاف المؤلفة من خريجي المدارس الثانوية بها بنين وبنات».

عضو بلجنة التنمية: 6 ملايين متر للمشروع

أوضح عبدالرحمن حلواني عضو لجنة التنمية السياحية بالمحافظة، أن القنفذة ثالث محافظات منطقة مكة المكرمة من حيث الكثافة السكانية والأهمية التجارية والاقتصادية، وتتوافر بها جميع متطلبات التنمية، وكانت سابقًا منطقة إدارية مستقلة، وهي تحظى باهتمام من القيادة الرشيدة، ومتابعة من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل.

وأضاف أن مشروع الجامعة خصصت له مساحة من الأرض من بلدية القنفذة تقدر بـ6 ملايين متر مربع، ونأمل أن يرى هذا المشروع النور ليخدم أبناء وفتيات المحافظة.

5 مبررات لإنشاء جامعة مستقلة بالقنفذة

ثالث محافظات منطقة مكة سكانًا.

تنامي أعداد خريجي التعليم العام سنويًّا.

لمّ شتات الكليات القائمة حاليا

تخصيص أرض المشروع منذ عشر سنوات

مواكبة أهداف رؤية المملكة 2030