أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أهمية الاتفاق على المفاهيم، والاتجاه من السياسة العقابية إلى السياسة العلاجية؛ كونها تُسهم في إصلاح الجاني وخدمة المجتمع.

وتحدث خلال «ورشة العقوبات البديلة»، التي تنظمها جامعة أم القرى أمس حول «التدخل النفسي والاجتماعي ودوره في تفعيل العقوبات البديلة، والتجارب الدولية في تطبيق العقوبات البديلة وعلاقتها برؤية المملكة 2030».

بدوره أوضح عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي، إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة، الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، أن «العقوبات البديلة تحتاج إلى ضبط، ، مبينًا أن مصطلح «البديلة» يحتاج إلى تحرير في ضوء الشريعة الإسلامية.

واستعرضت جلستا أمس الأولى والثانية «عروض مختارة من أوراق العمل»، قدمها كل من عضو هيئة تدريس علم الاجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور يحيى الخزرج «بدائل للعقوبات السالبة للحرية.. أمريكا الشمالية نموذجًا»، فيما استعرض اللواء الدكتور سعد الشهراني «موانع تطبيق العقوبات البديلة وتصنيفها»، وأكد أهمية الرفع بطلب الإسراع في إصدار لائحة للعقوبات البديلة، مع الأخذ في الاعتبار الموانع والمعوقات، لصياغة نصوصها وتمكين الجهات العدلية، والتنفيذية من حل الإشكالات المحتملة، وتشكيل لجان دائمة للتنسيق بين الجهات ذات العلاقة للإشراف على تطبيق العقوبات البديلة، ويكون ذلك تحت إشراف اللجان الأمنية في كل محافظة.

وسلطت ورقة القاضي السابق بوزارة العدل، الدكتور ياسر البلوي، على «تجربة القضاء بالمملكة في التدابير البديلة للسجون»، وقدم كل من الدكتور موسى الفيفي، والدكتور شاكر الشهري (النيابة العامة) ورقة عمل مشتركة «الوسائل البديلة لتحريك الدعوى الجزائية»، واستعرض وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود للتبادل المعرفي والتواصل الدولي، الدكتور عبدالله اليوسف في ورقته «التجارب الدولية في مجال الاستفادة من بدائل السجون».

وتحدث في الجلسة الثانية التي رأسها الدكتور محمد الصواط، الأستاذ المشارك بكلية الشريعة والأنظمة بجامعة أم القرى الدكتور جميل اللويحق حول الضوابط الشرعية للعقوبات البديلة، فيما استعرض الدكتور صالح الغليقة جهود مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود، فيما تحدث الأستاذ المشارك في الفقه المقارن بكلية العدالة الجنائية، الدكتور محمد فضل المراد عن جهود جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في بدائل العقوبات السالبة للحرية.