كيف تُحوِّل الخسارة إلى فوزٍ رغم ظهور النتائج الأولية والنهائية؟!

صديقٌ يحبُّ لعبة كرة القدم على «البلايستيشن»، ويستمتع حتى لو كان مهزومًا في كل المرات... كان يظهر حتى وهو في غمرة استمتاعه وضحكه من هزيمته مكابرًا عبر رضاه عن أدائه رغم عدم الفوز!

اخترع حيلةً لم يكن يتوقع نجاحها أبدًا، وتحوَّلَ إلى فائزٍ دائم..! كيف؟

خصمهُ عنيدٌ جدًا، ويلعبُ دون ابتسامة، ويقاتل كما أنّ اللعبة فيها لقمة عيشه، استهزأ مرّة بفشل صاحبنا وبالنتيجة الساحقة التي تجاوزت 7 أهداف دون مقابل!

قابل صديقي هذه السخرية في مباراةٍ أخرى بتلقائيّة عجيبة وببراءة طفولية غير مصطنعة بعد أن أرداه صاحبنا في دقائق معدودة بخمسة أهداف دون مقابل، وبقي عن نهاية المباراة عشرون دقيقة! كانت الحيلة البسيطة: رفع الفاشل المهزوم صوته: «أتحداك تجيب السادس» فاستفزّ المقاتلَ العنيد الذي حاول بكل جهده أن يأتي بهدف واحد خلال 20 دقيقة، دون فائدة !

الغريب أن المهزوم صار منتشيًا بلذة انتصاره في معركته الوهمية الأخيرة، والأعجب أن الفائز سُحِبت منه نشوة الانتصار الحقيقي، وبدا متضجّرًا.. متعكر المزاج طول اليوم لعدم تحقيقه الهدف السادس في العشرين دقيقة الأخيرة!

الفكرة أن الخسائر المتتالية في أهداف الحياة لو تعاملنا معها بقليل من التلقائية وجربنا كيف نضحك على أدمغتنا، وتنافسنا مع متغيرات الحياة ومجرياتها، وتحدينا المصائب.. « من يضحك في الآخر»؟! لشاع فينا أمل عجيب.. حتى لو كان وهميًا مؤقتًا.. ولسحبنا الانتصارات من أشد خصومنا (ضغوطات الحياة).. فالحياة كلها.. وهم! بدلالة أنك لو عشتها بكل بساطة لن تقلق رغم كل مجرياتها!.. ولو ضخَّمْتَها.. انتهيت!.