تنتشر في بعض شوارع وأحياء مدينة جدة، عربات الخضار غير النظامية، على الرغم من الحملات التي تنفذها الجهات المعنية بالرقابة وتطبيق التعليمات والأنظمة والاشتراطات، وتجذب هذه العربات بعض الزبائن؛ نظرًا لأسعارها المنخفضة التي تنافس أسعار المحلات ومواقع البيع النظامية.

«المدينة» رصدت بعض هذه العربات العشوائية في حي غليل جنوب جدة، والتقت ببعض زبائنها.

وقال العم محمد: بما أن المستهلك ليس من طبقة الأغنياء فقط من أجل أن يختار الشراء من أي سوق بغض النظر عن مستوى الأسعار؛ يقبل البعض على شراء الخضار من هذه العربات، حتى لو لم يكن لديها ترخيص ومدة صلاحية هذه المنتجات مجهولة، ولا شك بأن هذا قد يتسبب في مرض أحد من أفراد أسرته؛ لسوء تخزين هذه المنتجات في البيوت الشعبية لأكثر من يومين أحيانًا؛ لذلك أتمنى توفير بيئة مناسبة لأهل البسطات وعربات الخضار المتنقلة بالأحياء الشعبية.

من ناحيتها قالت ثناء المحمد: من منظوري الخاص أرى بأن الموضوع يقاس من جانبين؛ الأول (المهني) فلا أعتقد أن للنظافة علاقة بالتصريح، فمن وجهة نظري أن الخضروات والفواكه ستغسل بعد الشراء، سواء من البسطات أو العربات أو الأماكن المرخصة للبيع، ففي النهاية مصدرها جميعًا من المزارع؛ وفي المزارع أيضًا لا نعلم ما الذي يلامس هذه المنتجات من حشرات أو مبيدات حشرية؛ واختتمت حديثها قائلة: أنا لا أشجع العمل من غير تصاريح، وأفضل أن يتم تقنين وتنظيم أوضاع هذه العربات والبسطات.

أما تركي آل غريس فقال: البعض يشتري من هذه العربات العشوائية؛ بسبب رخص أسعارها، رغم أنه لا يعلم متى تم إنتاج الخضروات المعروضة؟ وهل هي صالحة أو لا؟ ولا يوجد أيضًا محل رسمي حتى يتم محاسبة البائع.

وتحدث أحد الباعة - من جنسية عربية - قائلًا: «بيع الخضار هو مصدر رزق لنا هنا في هذه الأماكن؛ وأسعارنا أقل من سوق الخضار النظامي بريالين إلى ثلاثة ريالات تقريبًا للكيلو، وحينما يأتي الليل ويتبقى القليل من البضاعة نبيع بأي سعر لتصريف البضاعة، ونقول للزبون: ( املأ الكيس )؛ أي نبيع الكيلوجرامين من الطماطم بثلاثة ريالات فقط في آخر اليوم. وحول مكسبه اليومي قال: دخلنا لا يتجاوز الـ( 200 ) ريال يوميًّا.



الامانة:حملة لمعالجة التشوه البصري

من جهته قال المركز الاعلامي التابع لامانة جدة ان الامانة اطلقت ضمن خططها الهادفة إلى تفعيل المبادرة الوزارية لمعالجة مظاهر التلوث البصري والعمل على تحسين المشهد الحضري والمنبثقة عن مبادرات التحول الوطني، أطلقت اعدة حملات ، مستهدفة معالجة وضع الباعة الجائلين إلى جانب إزالة الاستراحات وأحواش الماشية والصنادق والعشش والمخيمات المنتشرة عشوائيًا على مداخل المدن، إضافة إلى إزالة المظلات وهناجر المواقف في الأراضي الفضاء داخل الأحياء.

وأوضح المركز أن ممارسات البيع العشوائي تشكل أحد مظاهر التلوث البصري في المدينة فضلاً عن افتقارها للاشتراطات الصحية والبلدية، مؤكدًا على ضرورة التزام الباعة الجائلين بالقوانين والاشتراطات البلدية للحد من المظاهر العشوائية لتحسين المشهد الحضري، ومحذرًا في الوقت ذاته من أن الأمانة ستتخذ الإجراءات النظامية حيال المخالفين في الشوارع والأحياء بالتنسيق مع الجهات الأمنية.

ودعا المركز عموم السكان والزائرين إلى تجنب الشراء من الباعة المخالفين والإبلاغ عنهم وعن والمخالفات البلدية عبر الاتصال بهاتف البلاغات 940 أو استخدام تطبيق الأمانة أو المستكشف الجغرافي.