أخطأ رؤساء نادي الاتحاد السابقون في السنوات الأخيرة أخطاءً جسيمة أدت إلى تراكم الديون عليه، لولا تدخل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع -رعاه الله- الذي سدد ديون الأندية في المملكة دون استثناء.

ولتأخر نادي الاتحاد في سداد المستحقات المالية لبعض اللاعبين الأجانب في مواعيدها سحب الفيفا ثلاث نقاط من رصيده ومنعه من التعاقد مع لاعبين جدد محليًا ودوليًا، لكنه صمد في الموسم الرياضي المنصرم وحقق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين بفريق مؤلف من لاعبيه الشباب بقيادة المدرب المبدع سييرا.

في مطلع الموسم الرياضي الحالي جاء الأستاذ نواف المقيرن رئيسًا للاتحاد، وهو رجل أعمال معروف يعيش في مدينة الرياض بينما يقع مقر الاتحاد في مدينة جدة، فحال البعد الجغرافي بين الرئيس والنادي دون إشراف مباشر منه، فاعتمد على نائبه واللاعب السابق خميس الزهراني في اختيار اللاعبين الأجانب والتعاقد معهم، فتعاقدا مع لاعبين من مخلفات الأندية العالمية بعد أن انتهت صلاحيتهم، فكانت النتيجة أن الاتحاد خسر جميع مبارياته في الدور الأول من دوري المحترفين وخرج منه صفر اليدين، وصار مهددًا بالسقوط إلى الدرجة الأولى إذا لم يتم استبدال لاعبيه المستنزفين بلاعبين محترفين مميزين، ونظرًا لظروف رئيس الاتحاد الأستاذ نواف المقيرن الصعبة التي كان من أهمها بعده المكاني، فهو في الرياض والاتحاد في جدة قرر بكل شجاعة أن يترجل من منصبه، وبقي داعمًا كبيرًا للفريق الذي أحبه من وراء الكواليس..

وقبيل بداية النصف الثاني من دوري المحترفين لهذا الموسم تم تعيين الأستاذ لؤي هشام ناظر رئيسًا جديدًا للاتحاد، لكنه كرر الأخطاء السابقة، فتعاقد مع مجموعة من اللاعبين الكبار في السن البطيئين في الحركة باستثناء اللاعب المغربي مروان داكوستا، وكان تعاقده مع هؤلاء اللاعبين الفاشلين بناء على ترشيح المدرب الجديد بيليتش الفاشل هو الآخر الذي رشح لاعبين من فريق تركي واحد، تربطه علاقة سابقة مع النادي التركي مما يجعل هذه التعاقدات التي توسط فيها موضع تساؤل وشكوك؟!

وكانت الحصيلة استمرار الاتحاد في نزف النقاط وفشل المدرب في تحقيق نتائج تزيح شبح الهبوط للأولى عن النادي، وكان من المؤلم جدًا على قلوب الاتحاديين إصرار الأستاذ لؤي ناظر على منح الثقة لمدرب فاشل أحضر له لاعبين فاشلين، وهو الأمر الذي جعلني أطالبه بالاستقالة في بعض تغريداتي في تويتر..

وأحمد الله أنه اقتنع أن استمرار بيليتش في تدريب الاتحاد كارثة محققة ولن ينفع الندم إذا هوى الاتحاد للحفرة التي حفرها له بعض المتآمرين عليه.. فله الشكر لموافقته على التعاقد مع المدرب المبدع سييرا..

بالمناسبة أقول لكل المتآمرين على الاتحاد: إذ هبط الاتحاد من دوري المحترفين للدرجة الأولى سيموت الدوري وتخلو الملاعب من جمهور الاتحاد الهائل المميز الذي ساند فريقه في أصعب الظروف وأحلك الأيام، سوف يذهب معه إلى مقاعد الدرجة الأولى، عندئذ تخلو مدرجات دوري المحترفين من مشجعي الاتحاد الذي يملأ الملاعب ويجعل لمنافسات الدوري متعة، وينشر الحب لحضور مبارياته ليستمتع بمشاهدة جمهور رياضي مختلف متفوق عدديًا يوزع البهجة والنشوة بأغانيه الجديدة العذبة على الدوري..

أخيرًا.. لن يموت الاتحاد أيها الحاقدون عليه.