قال وكيل وزارة التعليم والبحث العلمي، الدكتور حمد بن ناصر المحرج، أن على الجامعات إعادة النظر في القبول لبعض التخصصات، والذي يستوجب التوسع مع الاحتياج الفعلي لسوق العمل، خاصة بالتخصصات الطبية والهندسية والترشيد في العلوم الاجتماعية والإنسانية، إذ تشير الدراسات إلى وجود مليون و300 ألف طالب وطالب بالجامعات في المملكة نصف مليون طالب وطالبة يدرسون بتخصصات العلوم الاجتماعية والإنسانية ما يستلزم تبني منهجية جديدة للقبول ومعالجة الفجوة بين الطلب والاحتياج الفعلي في القبول على بعض التخصصات وفق دراسات مستقبلية استشرافية، وقال إنه على سبيل المثال أظهرت الدراسات وجود طلب مستقبلي على تخصصات التمريض، حيث تحتاج المملكة في عام 2030 لـ(34) ألف ممرض وممرضة في المجال الطبي.

واستعرض وكيل وزارة التعليم المحرج خلال مشاركته في أعمال الاجتماع التاسع للجنة وكلاء الجامعات للشؤون التعليمية والأكاديمية في السعودية، الذي عقد في مقر جامعة الملك عبدالعزيز، برئاسة معالي مدير الجامعة، الدكتور عبدالرحمن اليوبي أهم المتطلبات لإعادة هيكلة القبول في بعض التخصصات بما يضمن تسيير العملية التعليمية وجودتها في الجامعات مع الخطط التنموية، لافتًا إلى أهمية تبني الجامعات نواتج التعليم للتخصصات بناء على المعايير العالمية ومسايرتها.

وشدد وكيل الوزارة "الدكتور المحرج" على أهمية تفعيل قرار قبول طلاب المنح لغير السعوديين، والسعي لاستقطاب الطلبة المتميزين في أنحاء العالم بما يحقق الهدف الأساسي لتوجيه المقام السامي بتخصيص نسبة خمسة في المئة من مقاعد القبول لطلاب المنح.

وكان مدير الجامعة، الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي، قد افتتح أعمال الاجتماع التاسع للجنة وكلاء الجامعات للشؤون التعليمية والأكاديمية في السعودية، والذي عقد في مقر جامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة، اليوم الخميس، حيث ناقش 29 وكيلا لجامعات المملكة خلال اجتماعهم أهم المعايير لمواءمة ومخرجات التعليم الجامعي مع خطط التنمية للبلاد، خاصة رؤية المملكة 2030، إضافة لموضوعات تتعلق بدراسة الفائض والاحتياج لبعض التخصصات الجامعية مع سوق العمل، إلى جانب عرض نواتج التعلم ودور الجامعات في تطويرها.

وأوضح معالي مدير الجامعة أن وكالات الجامعات للشؤون التعليمية لها دور كبير في تنظيم العملية التعليمية ودراسة الاحتياج الفعلي لسوق العمل بما يضمن المواءمة مع متطلباته، كما أن اجتماعات لجنة وكلاء الجامعات للشؤون التعليمية تهدف لتبادل الخبرات والتكامل في العمل الأكاديمي لتحقيق الريادة العالمية لجامعات المملكة بما يتناسق مع المستقبل الواعد للبلاد المخطط له ضمن رؤية المملكة 2030، ومبادرات برنامج التحول الوطني 2020.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع عرضا لـ"نواتج التعلم ودور الجامعات في تطويرها وقياسها ومواءمتها مع سوق العمل" قدمها عميد عمادة الجودة والاعتماد الأكاديمي الدكتور حامد عبدالرؤوف صالح، كما قدم المتحدثون تجربة الجامعات في مجالات المعايير والمتطلبات الأكاديمية، ومدى تطابقها مع سوق العمل، عقبها أدار وكيل عمادة القبول والتسجيل الدكتور هاني بن سامي برديسي، حلقة نقاش عن أهم المبادرات المقترحة التي ستركز عليها اللجنة في اجتماعاتها القادمة.

وقال وكيل الجامعة للشؤون التعليمية الدكتور عبدالمنعم بن عبدالسلام الحياني أن الهدف من الاجتماع هو مناقشة المقترحات والتصورات المستقبلية وتبادل الآراء، والمقترحات حيال الجوانب المختلفة في الجامعات السعودية، والاستفادة من تجارب الجامعات السعودية في مجالات المعايير والمتطلبات الأكاديمية، ومدى تطابقها مع سوق العمل. وأفاد أن الجامعات السعودية تهدف من خلال هذه اللقاءات إلى تفعيل التعاون والتنسيق فيما بينها، بما يضمن تبادل الخبرات والتكامل في العمل الأكاديمي لتحقيق الريادة العالمية لجامعات المملكة، وبما يتناسق مع المستقبل الواعد للبلاد المخطط له ضمن رؤية 2030، ومبادرات برنامج التحول الوطني 2020.

يذكر أن العديد من جامعات المملكة استضافت ثماني لقاءات دورية لاجتماعات وكلاء الجامعات للشؤون الأكاديمية والتعليمية، تحقيقًا لجعل البيئة التعليمية التعلمية بيئة جاذبة ومحفزة للإبداع والتميز، عن طريق رفع كفاءة الأداء للكليات والعمادات المساندة، ووضع مقترحات وبرامج أكاديمية متميزة تنسجم مع خطط التنمية واحتياجات سوق العمل، عن طريق الإشراف على عمليات تطوير الخطط والبرامج الدراسية، وإعداد الأدلة والنماذج التي تحقق الأداء المتميز.