عقدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم، جلسة لشحذ الأفكار بشأن دور المنظمة في تعزيز التنمية بين دولها الأعضاء، وذلك على هامش الدورة الـ(46) لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة أبوظبي.

وأوضح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين في كلمته الافتتاحية أن نتيجة هذه الجلسة ولدت أفكارًا ومبادرات جديدة لتعزيز التعاون البيني في إطار المنظمة في المجال الاجتماعي والاقتصادي وتفعيل الجهد الجماعي، وتحسين مستويات المعيشة لشعوب العالم الإسلامي. وأضاف الأمين العام أن المنظمة تضطلع بدور مهم في توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية والتجارية وزيادة الجهود الجماعية التي تهدف لتخفيف وطأة الفقر، وتحفيز النمو الاقتصادي الملائم، مشيرًا إلى توافر الآليات المؤسسية والبرامج والمشروعات المشتركة التي تسهم في تحقيق مزايا نسبية كبيرة وتعزيز أوجه التكامل القائمة في المجال الاقتصادي في المنظمة.

وقال العثيمين : "إنه على الرغم مما تحظى به المنظمة من موارد، إلا أن إسهامات دولها الأعضاء في الناتج العالمي يقل عما يمكن أن تحققه بالمقارنة بإمكاناتها، حيث تشكل هذ البلدان 24% من سكان العالم بينما لم يتجاوز إجمالي ناتجها المحلي نسبة 8.2% من الناتج العالمي سنة 2017م".

وفي هذا الصدد دعا الأمين العام إلى اتخاذ تدابير سريعة لتعزز بيئة مواتية لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية، مؤكدًا أهمية تنفيذ إصلاحات لتحسين مناخ الأعمال وتقديم حوافز استثمارية مفصلة على احتياجات كل من المستثمر المحلي والخارجي, مبينًا أنه إضافة إلى نظام الأفضلية التجارية القائم، وهو يركز كثيرًا على إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية التي تعترض طريق التجارة والاستثمار، تُوجد حاجة لبذل جهود لتنفيذ جميع برامج تسهيل التجارة والاستثمار القائمة في مناطق المنظمة، مثل المقترحات الخاصة بآلية تسوية النزاعات في مجالي الاستثمار والتجارة في إطار المنظمة.

وطالب العثيمين بالاهتمام بشكل عاجل باعتماد سياسات المنظمة الخاصة بتنمية البنى التحتية والتكامل الإقليمي ودعم العملية الجارية لوضع استراتيجية لمنظمة التعاون الإسلامي لتطوير السلع الاستراتيجية كالقمح, والأرز, والكاسافا. وبشأن تمويل البرامج التنموية في الدول الأعضاء، قال الأمين العام : "يحتاج صندوقا التنمية الأساسيان للمنظمة لموارد تمكنهما من تحقيق الأهداف التي أنشئا من أجلها، إذ يواجه صندوق التضامن الإسلامي للتنمية فجوة في موارده بلغت 7.3 مليار دولار أمريكي، بينما لم يزل صندوق التضامن الإسلامي يعتمد على ميزانيته الإدارية أكثر من اعتماده على ميزانيته التشغيلية، وذلك بالرغم مما يواجهه من تحديات تنموية وبشرية هائلة". وكانت الأمانة العامة قد أعدت ورقة مفاهيمية طرحت للنقاش في جلسة شحذ الأفكار، حيث جرى التركيز على مواطن القوة والفرص في الدول الأعضاء في المنظمة، والتوقعات الاقتصادية لتلك الدول، وتدابير المنظمة الرامية إلى تعزيز التنمية فيما بين دولها الأعضاء، وآفاق المستقبل. وبحث الوزراء ورؤساء الوفود المشاركون في الجلسة فاعلية مختلِف برامج المنظمة وتدابير التدخل الاقتصادي، إضافة إلى المدى الذي بلغته الدول الأعضاء في انضمامها إلى مختلِف الصكوك المتعددة الأطراف الهادفة إلى توسيع نطاق التعاون الاجتماعي والاقتصادي وإدماجها لهذه الصكوك في التشريعات الوطنية.