كشف مدير عام الأسواق والمسالخ في أمانة جدة المهندس حسن عبدالوهاب غنيم، اعتزام الأمانة إنشاء سوق مركزي للخضار والفواكه في شمال جدة، والتوسع في مراكز البيع بالتجزئة في مختلف الأحياء. ولفت إلى استمرار العمل على تطوير سوق الصفا المركزي حاليًّا من خلال حل مشكلات الزحام والشاحنات المخالفة وتراخيص الثلاجات الكبيرة حول الحلقة، بالتعاون مع الدفاع المدني. وأشار في حوار خاص لـ»المدينة»، إلى أن خلافات مع المستثمر تقف وراء تأخر تنفيذ سوق أبرق الرغامة، متوقعًا انتهاءه خلال 6 شهور إلى عام. ولفت إلى العمل على ربط سوق الأسماك بالمنطقة التاريخية؛ لتصبح معلمًا من خلال مشروع سياحي كبير. وأكد تخصيص البسطات المكيفة في حلقة سوق الصفا للتمور، مشيرًا إلى إنشاء مراكز شاملة للبيع بالتجزئة، والتوسع في المسالخ المتنقلة بالأحياء لتخفيف الأعباء عن الأهالي. وفيما يلي نص الحوار:

سوق مركزي جديد

•• السوق المركزي للخضار والفواكه في حي الصفاء تجاوز عمره 40 سنة، وبحسب العاملين فيه تجاوز عمره الافتراضي، فما خططكم المستقبلية للتعامل مع هذا الوضع؟ وهل هناك نية لترميمه أو توسعته أو الانتقال إلى مكان آخر؟

أسواق النفع العام من أولويات معالي الأمين صالح التركي وهناك توجيه مستمر منه لجعلها تليق بمكانة وتميز جدة، من خلال رفع مستوى الخدمات المقدمة، وتسجيل أي ملاحظات عبر عمليات التشغيل والصيانة وتطبيق الطرق المثلى والحديثة لتطوير الخدمات.

ويجري إضافة بنود جديدة باستمرار لتحسينه في كل كراسة شروط ومواصفات جديدة بما يتوافق مع مدة العقد. كما يجري العمل على تجاوز بعض المعوقات مثل الزحام في مداخل ومخارج السوق، من خلال سحب الشاحنات المخالفة بالتعاون مع البلديات الفرعية، وحل مشكلة تراخيص الثلاجات الكبيرة الموجودة حول الحلقة بالتعاون مع الدفاع المدني حتى نقل السوق الحالي إلى شمال أو شرق جدة في مكان يليق بمكانة وأهمية المدينة، وهناك توجه لإنشاء سوق مركزي للخضار والفواكه في شمال جدة خلال الثلاث سنوات القادمة، على أن لا تقل مساحته عن مليون متر مربع في نطاق بلدية طيبة أو ذهبان أو بلدية أبحر الشمالية؛ حتى يكون قريبًا من مدينة الملك عبدالله والقطار، مع استحداث محطة للخضار والفواكه القادمة من شمال المملكة.

البسطات المكيفة

•• دعمتم إنشاء بسطات مكيفة في السوق المركزي بحي الصفا، لكن المشروع توقف فجأة، فهل هناك نية لتخصيصها لعمل المرأة فقط؟


عدد البسطات المكيفة 30 بسطة تم إنشاؤها بتوجيه من لجنة السعودة في سوق الخضار المركزي كمبادرة لتشجيع الشباب السعودي للعمل داخل السوق، ويتم تأجير هذه البسطات بمعرفة المستثمر المشغل للسوق على السعوديين فقط. والاعتقاد السائد بأن البسطات المكيفة ستعمم، وأنه سيتم تخصيصها للمرأة فقط غير صحيح، وهناك مقترح لتخصيصها للتمور.

سوق أبرق الرغامة

•• يسمع أهالي جدة منذ 12 عامًا عن مشروع السوق المركزي الكبير في أبرق الرغامة والذي كان من المفترض أن يشمل الخضار والفواكه واللحوم والأسماك، لماذا تأخر التنفيذ لسنوات؟ وهل هناك نية لاستكماله؟

مشروع السوق المركزي الكبير في أبرق الرغامة مخصص للخضار والفواكه فقط، والتأخير يرجع إلى مشكلة بين الأمانة والمستثمر بخصوص الأرض، ولكن بعد تدخل معالي الأمين صالح التركي تم حل ما نسبته 90% منها، ويتبقى عدد من الأمور البسيطة المتعلقة ببعض البنود الخاصة بالمستثمر، ومن ثم سيتم تنفيذه وفق مواصفات إنشائية حديثة في خلال 6 شهور أو سنة على أقصى تقدير.

سعودة السوق

•• عانى مشروع سعودة البائع والمشتري من صعوبات في التطبيق لسنوات، فهل ما زلتم مصممين على تنفيذه؟


بالتأكيد، التوطين داخل سوق الخضار المركزي أحد الأهداف الأساسية للأمانة ولجميع الجهات الحكومية، وستستمر الأمانة في دعم لجنة التوطين داخل السوق والمشكلة بتوجيه من الإمارة والمحافظة برئاسة المحافظة وخمس جهات حكومية أخرى، وتعمل على مدار الساعة لتوطين جميع مرافق السوق وفق الخطط الموضوعة، وتعقد اجتماعات دورية وورش عمل من فترة إلى أخرى لتطوير آلية مشروع التوطين، ولا تراجع عن هذا المشروع في الأسواق المركزية للخضار والأسماك.

سوق مركزي للأسماك

•• كيف تنظرون إلى وضع السوق المركزي للأسماك حاليًّا، وهل هناك خطط مستقبلية لتطويره ونقله إلى مكان آخر؟

سوق السمك المركزي الحالي نطمح أن يكون أحد معالم مدينة جدة، وتم الرفع لوزارة الشؤون البلدية والقروية لتطويره مؤقتًا لمدة سنتين أو ثلاث على أبعد تقدير، ويجري إعداد كراسة شروط ومواصفات جديدة لعقود تمتد لأكثر من (20) عامًا ترتقي لطموحات أهالي جدة، وسيتوفر به الأنشطة التجارية والسياحية والترفيهية، مع ربطه بالمنطقة التاريخية؛ ليكون معلمًا تجاريًّا وسياحيًّا بارزًا على مستوى المدينة، والمشروع التطويري الشامل لا يزال تحت الدراسة، أما بالنسبة للسّعودة فأعتقد أن وضعها أفضل من حلقة الخضار ونحن مستمرون فى تحسينها.

مراكز تجزئة بالأحياء

•• هل هناك نية لنرى أكثر من سوق مركزي للأسماك والخضار والفواكه والأنعام فى جدة، خاصة مع اتجاه التطور العمراني نحو الشمال؟

جارٍ العمل على قدم وساق حيال البحث عن مواقع مناسبة لإنشاء أكثر من سوق نفع عام؛ بحيث تغطي خدماتها نطاق محافظة جدة كافة؛ (سمك- خضار- أغنام - فحم- حطب.... إلخ)، ولدينا بالإدارة العامة للأسواق والمسالخ عدد من المبادرات لإنشاء أسواق نفع العام مركزية مغلقة، ذات تصاميم حديثة تواكب رؤية 2030، وتخدم سكان مدينة جدة لمدة 40 سنة قادمة، إضافةً إلى مبادرة استثمار وإنشاء مراكز شاملة للبيع بالتجزئة موزعة على كامل نطاق المدينة تشمل (خضراوات وفواكه – لحوم – دواجن – أسماك).

وقد وفقنا لبدء تنفيذ وإنشاء موقعين لهذه المبادرة وفق متطلبات المرحلة الحالية، وبناء على ما توفر لدينا من فرص الموقع الأول يتضمن إنشاء مركز شامل للبيع بالتجزئة مغلق ومكيف لنشاط بيع (اللحوم والدواجن والأسماك والخضار والفواكه) بشارع المكرونة منذ ثلاث سنوات تقريبًا، على أرض مساحتها (1040م2) ومدة عقد تمتد إلى (15) سنة، وللأسف لم يبدأ العمل فيه إلا خلال شهر؛ بسبب ظروف المستثمر، كما نعمل الآن بالتنسيق مع الإدارة العامة للتنمية والاقتصادية والاستثمار على إعداد كراسة الشروط والمواصفات؛ لإنشاء مركز شامل للبيع بالتجزئة (أسماك، لحوم، دواجن، وخضروات وفواكه) مماثل للمركز القائم حاليًّا على أرض مساحتها قرابة (3300م2) بنطاق بلدية ذهبان الفرعية يخدم سكان شمال وشرق المحافظة.

وتنفذ الإدارة مبادرة المسالخ المتنقلة داخل الأحياء التي تم العمل بها خلال مواسم الحج السابقة، بمواصفات عالمية حديثة، مستفيدين من السلبيات والمشكلات التي واجهتنا في السابق، مع إمكانية نقل هذه المسالخ ووضعها في الأماكن التي لا تتوفر فيها مسالخ أو نقاط ذبيح نظامية، كما يمكن نقلها إلى أماكن أخرى، مثل القرى أو المجمعات القروية التي تشرف عليها أمانة محافظة جدة عند الحاجة إليها.

وتهدف الأمانة من خلال هذه المبادرات إلى توفير مواقع متعددة لجميع أنشطة أسواق النفع العام، تخدم أكبر شريحة من الأهالي والزوار، وتخفيف العبء والازدحام والتكدس عن الأسواق المركزية الحالية.