ما يحدث في شوارع الطائف أمر غريب، وحقل تجارب.. ننام ونستيقظ وقد تبدل اتجاهات شوارع وأغلقت إشارات وفتحت أخرى، ووضعت مطبات وأزيلت أخرى.

الأولوية أصبحت للسيارات على حساب المشاة وذوي الاحتياجات الخاصة.. الأرصفة أُزيلت من أجل عيون السيارات والاستثمار.. بينما المشاة لا يجدون مكانًا يمشون عليه.. شارع الجيش.. الفيصلية.. منطقة البلد التاريخية.. العزيزية خير مثال على ذلك.

ممرات المشاة ألغيت من قاموس شوارع الطائف، وأصبحت حوادث الدهس تهدد المارة الذين يعبرون بكل صعوبة.. أما كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة فقد اضطروا إلى لزوم بيوتهم بعد أن تعذرتهم الأرصفة والشوارع بسبب سوء التخطيط.

سكان الكثير من الأحياء أصبحوا يعانون من الدخول إلى الأحياء التي يقطنونها، وكذلك خروجهم أصبح معاناة كبرى، والازدحام المروري تم نقله من مكان لآخر فقط ولم تُحل المشكلة بل زادت المعاناة، وهناك معاناة في وصول الشاحنات الكبيرة الى بعض الأحياء وبالذات صهاريح المياه بسبب تعديلات الشوارع وتضييق الممرات.

الدوارات التي من المفترض أن تسهل حركة السير أصبحت تشكل رعباً من خلال التهور والدخول غير المحسوب من قبل البعض، وبالذات دوار (السلامة، باب الريع، السحيلي، وادي وج أمام شركة المياه، المئوية).. هذه الدوارات تحتاج إلى إشارات أو مطبات لإلزام المتهورين بالقيادة الآمنة..

مخارج وادي وج تصيبك بالضغط لحين الخروج منها نتيجة خلل هندسي في التصميم، نفق الأمير منصور يوجد فيه خلل واضح والمعالجة كانت بتحديد السرعة وبعض المطبات، بينما الصحيح أن هناك خللاً تصميمياً واضحاً..

مشاكل شوارع الطائف تحتاج إلى إعادة نظر ووقوف لجنة عليها مع ضرورة إشراك اخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن اللجنة لإيجاد حلول لمعاناتهم، ومعاناة كبار السن، فهم أقدر على تحديد احتياجاتهم، كما أنه من الأهمية بمكان إشراك سكان الأحياء في تخطيط الشوارع قبل اتخاذ أي اجراءات مستقبلية فلا ضرر ولا ضرار..

أخيرًا.. الإشارات المرورية ليست بدعة حتى نزيلها بكاملها بل موجودة في العالم.. وهي مفيدة في الكثير من الأمور، تسهل للناس التنقل وتختصر المسافات وتحمي حقوق المشاة وذوي الاحتياجات الخاصة.